بالاستصحاب ، والدليل المذكور المتضمّن لتجويز لعنهم قاطبة أمارة كاشفة عن استيعاب واستغراق جميع الأفراد بحكم خباثتهم ، من هنا نحكم بجواز لعنهم والبرائة منهم .
ويجب أن يعلم أنّ المراد ببني اُميّة بحكم الوضع واللغة هم الرجال المنسوبون بالآباء إلى اُميّة فلا وجه لعدّ أمامة وهي بنت أو محمّد بن حذيفة وهو منسوب إليهم من جهة أمّه وأمثالهما منهم ، بل لا سبيل لعدّ أبي العاص من بني اُميّة وإن جاء في ذلك خبر ضعيف (١) .
وفي رسالة مفاخرة الجاحظ أنّ بني اُميّة استدلّوا على نفي الشجرة الملعونة عنهم بوجود أبي العاص فيهم (٢) .
وهذا القول غير ملتئم في ميزان تصحيح الأنساب لأنّ أبا العاص بن ربيع بن عبدالعزّى بن شمس بن عبدمناف وهو عبشمي كما ذكر ذلك في اُسد الغابة وغيرها .
ولا وجه لذكر الأبيوردي في الشيعة وإن ذكر ذلك الشيخ الحرّ قدسسره في أمل الآمال ، ولم يقم شاهداً على ذلك وكان بأشعاره يفخر بأمويّته ويأسف على ضياع
_________________
(١) محمّد بن أحمد الكوفي الخزّاز ، عن أحمد بن محمّد بن سعد الكوفي ، عن ابن فضّال ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي مسروق النهدذي ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة قال : دخل سعد بن عبد الملك وكان أبو جعفر يسمّيه سعد الخير وهو من ولد عبد العزيز بن مروان على أبي جعفر عليهالسلام فبينا ينشج كما تنشج النساء ، قال : فقال له أبو جعفر عليهالسلام : ما يبكيك يا سعد ؟ قال : وكيف لا أبكي وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن ! فقال له : لست منهم ، أنت أمويّ منّا أهل البيت ، أما سمعت قول الله تعالى عزّ وجلّ يحكي عن إبراهيم عليهالسلام : ( فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) [ إبراهيم : ٣٦ ] . [ الاختصاص : ٥٩ ، بحار الأنوار ٤٦ : ٣٣٨ ط لبنان ] . ( هامش الأصل ) الاختصاص : ٨٥ تحقيق غفّاري ط جماعة المدرسين ـ قم ، والبحار ٤٦ : ٣٣٦ . ( المترجم )
(٢) ابن أبي الحديد ١٥ : ٢٦٣ ط بيروت . ( هامش الأصل )
