|
|
ومعطّلي الأحكام ومبدّلي الكتاب ومنتهكي الدم الحرام . اللهمّ إنّا نبرأ إليك من موالاة أعداءك ، ومن الإغماض لأهل معصيتك كما قلت : ( لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ ) (١) . أيّها الناس ، اعرفوا الحقّ تعرفوا أهله ، وتأمّلوا سبل الضلالة تعرفوا سابلها فقفوا عندما وقفكم الله عليه ، وانفذوا كما أمركم الله به ، وأمير المؤمنين يستعصم بالله لكم ويسأله توفيقكم ، ويرغب إليه في هدايتكم ، والله حسبه وعليه توكّله ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم (٢) . |
|
وإذا شئت الاطّلاع على مساوئ بني اُميّة بأكثر من هذا اُنظر « مفاخرة بني هاشم وبني اُميّة » الواردة في الشرح المذكور (٣) مضافاً إلى الفوائد التي ساقها الشارح من عنده لأنّ الجاحظ وإن كان من أعداء أمير المؤمنين عليهالسلام وكان كتب رسالة في إثبات إمامة المروانيّة وسمّاها « كتاب إمامة أمير المؤمنين معاوية .. » فقد ذكر في رسالة المفاخرة شطراً مقنعاً وفصلاً مشبعاً من خبث أعراق هذه الشجرة الملعونة والطائفة المشئومة وسوء أخلاقها ودنائة حسبها وردائة نسبها ، ولله درّ أبي القاسم المغربي رحمهالله حيث قال :
|
ثمّ امتطاها عبد شمس فاغتدت |
|
هزواً وبدّل ربحها بخسار |
|
وتنقّلت في عصبة اُمويّة |
|
ليسوا بأطهار ولا أبرار |
|
ما بين مأفون إلى متزندق |
|
ومداهن ومضعّف وحمار |
_________________
(١) المجادلة : ٢٢ .
(٢) تاريخ الطبري ٨ : ١٨٣ في ما وقع سنة ٢٤٨ ، بحار الأنوار ٨ : ٥٤٣ ط اُفست . ( هامش الأصل ) وتجده أيضاً في الطبري ١٠ : ٥٥ طبعة اُخرى ، وشرح ابن أبي الحديد ١٥ : ١٨٠ . ( المترجم )
(٣) شرح ابن أبي الحديد ١٥ : ٢٦٢ ط بيروت .
