ويقول الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم (١) .
وعلمت فيما سبق من الأخبار أنّ الحديث يتناول مطلق بني اُميّة بمن فيهم شيخهم الثالث وليس بعيداً أن تتعدّد رؤيا النبي صلىاللهعليهوآله أو أنّ تخصيص بني مروان من تحريف الرواة زمن معاوية لإخراج آل حرب ، ولن يصلح العطّار ما أفسد الدهر .
ب ـ روى آية الله العلّامة ـ أجزل تشريفه وإكرامه ـ في نهج الحقّ عن صاحب كتاب « الهاوية » وهو من أهل السنّة والجماعة ، عن ابن مسعود أنّه قال : لكلّ شيء آفة وآفة هذا الدين بنو اُميّة .. (٢) .
ج ـ في صحيح مسلم : هلاك اُمّتي على يد هذا الحي (٣) .
وينقل هذا الخبر بعد ذكره لبني اُميّة ، وهذا قرينة على إرادة بني اُميّة من قوله : « هذا الحي » وهذا ما فهمه العلماء .
وعلى كلّ حال فإنّ ابن البطريق اعتبره من الأحاديث الذامّة لبني اُميّة كما حكى عنه ذلك صاحب البحار ، وخبر البخاري يعينهم ويؤيّد هذا المعنى .
ويقول ابن حجر في رسالة ( تطهير الجنان ) : روي بسند حسن أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : « شرّ قبائل العرب : بنو اُميّة وبنو حنيفة وثقيف » (٤) .
وذكر ابن حجر أيضاً في هذه الرسالة : وفي الحديث الصحيح وقال عنه الحاكم
_________________
(١) بل قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه [ نفسه : ٤٨٠ ] . ( المترجم )
(٢) نهج الحقّ وكشف الصدق : ٣١٢ ط لبنان ، كنز العمّال ٦ / ٩ ، تطهير الجنان واللسان : ١٤٣ المطبوع في هامش الصواعق . ( هامش الأصل )
(٣) صحيح مسلم ٤ : ٢٢٣٦ رقم ٢٩١٧ . ( هامش الأصل ) في صحيح مسلم : يهلك اُمّتي هذا الحيّ من قريش [ رقم ٧٢٧٠ ] . ( المترجم )
(٤) تطهير اللسان : ١٤٣ و ١٤٤ المطبوع في هامش الصواعق المحرقة . ( هامش الأصل )
