وهو الصحيح عند أهل البحث ومن عني بأخبار هذا العالم ، وهو أنّ معاوية بن أبي سفيان ملك عشرين سنة ، ويزيد بن معاوية ثلاث سنين وثمانية أشهر وأربعة عشر يوماً ، ومعاوية بن يزيد شهراً واحد عشر يوماً ، ومروان بن الحكم ثمانية أشهر وخمسة أيّام ، وعبدالملك بن مروان إحدى وعشرين سنة وشهراً وعشرين يوماً ، والوليد بن عبد الملك تسع سنين وثمانية أشهر ويومين ، وسليمان بن عبدالملك سنتين وستّة أشهر وخمسة عشر يوماً ، وعمر بن عبد العزيز رضياللهعنه سنتين وخمسة أشهر ، ويزيد بن عبد الملك أربع سنين وثلاثة عشر يوماً ، وهشام بن عبدالملك تسع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة أيّام ، والوليد بن يزيد بن عبدالملك سنة وثلاثة أشهر ، ويزيد بن الوليد بن عبد الملك شهرين وعشرة أيّام .
( يقول : ) وأسقطنا أيّام إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك (١) كإسقاطنا إبراهيم بن المهدي أن يعدّ في الخلفاء العبّاسيّين ، ومروان بن محمّد بن مروان خمس سنين وشهرين وعشرة أيّام إلى أن بويع السفّاح فتكون الجملة تسعين سنة وأحد عشر شهراً وثلاثة عشر يوماً يضاف إلى ذلك الثمانية أشهر التي كان مروان يقاتل فيها بني العبّاس إلى أن قتل فيصير ملكهم إحدى وتسعين سنة وسبعة أشهر وثلاثة عشر يوماً .. يوضع من ذلك أيّام الحسن وهي خمسة أشهر وعشرة أيّام ، وتوضع أيّام عبد الله بن الزبير إلى الوقت الذي قتل فيه وهي سبع سنين وعشرة أشهر وثلاثة أيّام فيصير الباقي بعد ذلك ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر يكون ذلك ألف شهر سواء .
( ثمّ يقول : ) وقد ذكر قوم أنّ تأويل قوله عزّ وجلّ : ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ )
_________________
(١) إبراهيم بن الوليد تولّى الحكم أربعة أشهر وكان أحياناً يخاطب بالخلافة وأحياناً يترك ذلك منه إلى خلعه مروان الحمار . ( منه رحمهالله )
