دهره ، الرئيس المقدّم ، والمطاع المعظّم ، الجامع بين الفقه والزهادة ، والمؤلِّف بين العلم والعبادة « الشيخ محمّد حسين بن هاشم الكاظمي » أصلاً ، والغروي مسكناً ومزاراً ، روّح الله رمسه ، وقدّس نفسه ، عصر الأربعاء الثاني والعشرين من رجب الأصب سنة ١٣٠٥ في الدار التي نزلت فيها بالمشهد المقدّس الغروي على مُشرِّفه السلام .
٢ ـ عن الشيخ الإمام ، معلِّم علماء الإسلام ، المُستسقى بوجهه الغمام ، المفضّل مداده على دماء الشهداء ، والمتبرّك بوطئ أقدامه أجنحة ملائكة السماء ، أُنموذج الأنبياء والمرسلين ، علّامة الأوصياء الغرّ الميامين ، حجّة الفرقة ، خير الأُمّة ، واحد الأعصار ، نادرة الفلك ، بكر المشتري ، أُسطوانة الأساطين ، وينبوع العلم والفقه واليقين ، من العلوم البحثيّة قسطاسها المستقيم ، ومن المعارف الإلۤهيّة محدّثها العليم ، رئيس الشيعة في عصره إلى يومنا هذا غير مدافع ، والمنتهى إليه رئاسة الإماميّة علماً وعملاً في الدنيا غير منازع ، مالك أزمّة التحرير والتأسيس ، ومربّي أكابر أهل التصنيف والتدريس ، مليك سماء التدقيق ، والمستوي فوق عرش التحقيق ، أكمل الفقهاء والمتبحّرين ، أتقن المتقدّمين والمتأخّرين ، قولاً بالإطلاق وشهادة بالاستحقاق ، المنكب على فهم إشاراته أذهان المحقّقين ، والمفتخر بحلّ عويصاته أفكار المدقّقين ، غاية فخر الفقهاء تحصيل مقاصده ، ومنتهى سعي الفضلاء تفصيل فوائده .
المضرب بزهده الأمثال ، والمضروب
إلى علمه آباط الآبال ، والمضروب سرادق رياسته على جبهة عيّوق ، فذلك لا حرج في مدحه بكلّ ما يمدح به بعد الأئمّة مخلوق ، المجتمع فيه محاسن الخلال ما لم يتّفق من عنق الدهر لأحد من الرجال من عموم رياسة طبّقت وجه البسيط ، ووفور علوم غيّضت البحر المحيط ، إلى زهد في الدنيا وضيق في العيش لم يعهد من غير الوصيّين ، وحشو في العبادة
