وَآلَ مَرْوانَ ..
الشرح : هم آل مروان بن الحكم بن أبي العاص بن اُميّة وهو المعروف بابن الطريد ، والملقّب بالوزغ ، والمشهور بخيط باطل ، وهو أشدّ الناس عداوة لله ورسوله وآل رسول الله لا سيّما أمير المؤمنين عليهالسلام ، واجتهد غاية الجهد ـ طيلة حكم عثمان إلى أن هلك بعده بسنين ـ في ستر مناقب أمير المؤمنين وإيجاد مؤاخذات عليه كما كان يزعم لعنه الله .
وأبوه الحكم عمّ عثمان بن عفّان وكان عدوّ النبيّ ، شديد العداوة له ، مجاهراً بها ، لا يتخفّى ويصرّح بشنآن النبيّ صلىاللهعليهوآله وهو طريد رسول الله بالاتفاق ، نفاه النبيّ مع جماعة من أهل بيته ، وذكروا لذلك أسباباً مختلفة وأشهرها أنّه كان يمشي وراء النبيّ ويتخالج في مشيه مستهزءاً بمشية النبيّ صلىاللهعليهوآله ويتمايل ذات اليمين وذات الشمال ، فلمّا رآه النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : « فكذلك » فلتكن ، ودعا عليه فصار يتخالج في مشيه على أثر دعاء النبيّ عليه ، وبقي على حاله إلى أن هلك ، ومن هذه الجهة طرده النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى الطائف كما ذكر ذلك المؤرّخون (١) .
وفي أصل أبي سعيد العصفري ـ وأنا بحمد الله أخذت من نفس ذلك الأصل ـ : عن حمّاد بن عيسى ، عن بلال بن يحيى ، عن حذيفة بن اليمان ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان على المنبر فاضربوه بالسيف ، وإذا رأيتم الحكم بن أبي العاص فاقتلوه ولو تحت أستار الكعبة .
قال : ونفاه رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى الدهلك أرض من أرض الحبشة ، قال : فلمّا ولي أبوبكر كلّموه فيه ، قال : فأبى أن يأذن له ... الحديث (٢) .
_________________
(١) كامل ابن الأثير ٤ : ١٩٣ ط بيروت . ( هامش الأصل )
(٢) أصل أبي سعيد ، الثاني من ستّة عشر أصلاً ، ص ١٩ ، ط انتشارات شبستري . ( هامش الأصل )
