من عليّ عليهالسلام ولعنه ، وأن يقتل كلّ من امتنع من ذلك ، ويخرّب منزله ، فضربه الله ذلك اليوم بالطاعون فمات لا رحمه الله بعد ثلاثة أيّام وذلك في خلافة معاوية (١) .
ويؤيّد ما قاله ابن أبي الحديد الخبر المروي في أمالي ( ابن ) (٢) الشيخ بسند معتبر عن كثير بن الصلت قال : جمع زياد الناس برحبة الكوفة ليعرضهم على البرائة من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام والناس من ذلك في كرب عظيم ، فأغفيت فإذا أنا بشخص قد سدّ مابين السماء والأرض ، فقلت له : من أنت ؟ فقال : أنا النقّاد ذو الرقبة ، اُرسلت إلى صاحب القصر (٣) . فانتبهت مذعوراً وإذا غلام لزياد قد خرج إلى الناس فقال : انصرفوا ، فإنّ الأمير عنكم مشغول ، وسمعنا الصياح من داخل القصر ، فقلت في ذلك :
|
ما كان منتهياً عمّا أراد بنا |
|
حتّى تناوله النقّاد ذوالرقبه |
|
فأسقط الشقّ منه ضربة ثبتت |
|
كما تناول ظلماً صاحب الرحبه (٤) |
والظاهر أنّ الشطر الأوّل من البيت الثاني فيه إشارة إلى الطاعون ، والقصد من صاحب الرحبة أمير المؤمنين عليهالسلام .
تنبيه
عدّ ابن الأثير في اُسد الغابة متبعاً أثر ابن عبد البرّ وابن مندة وأبي نعيم وأبي موسى زياداً لعنه الله من الصحابة مع أنّه لم تكن له صحبة مع النبيّ ولم يرو عنه ، لأنّه كان ابن عشر عند وفاة النبيّ وما كان في مكّة و (٥) لم يأت المدينة ، ولو حدث
_________________
(١) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٥٨ . ( المترجم )
(٢) أمالي الشيخ صحيح . ( المترجم )
(٣) يعني زياد لعنه الله . ( المؤلّف )
(٤) أمالي الشيخ الطوسي : ٢٣٣ .
(٥) العجيب أنّ ابن الأثير على عدم صحبته ، فقال : وليست له صحبة ولا رواية . [ اُسد الغابة ٢ : ٢١٥ ]
