ولولا أنّ ذلك في فضائح أعداء أهل البيت لما ذكرت هذه الجملة ، ولكنّها في فضائهم وأنا مترجمها أيضاً ..
ويقال : إنّ المتنبّي قال في حقّها :
|
أقم المسالح حول شفر سميّة |
|
إنّ المنيّ بحلقتيها خضرم |
وخلاصة الحديث : إنّ معاوية بهذه الشهادة صيّر زياداً أخاه ، وقام يونس بن عبيد فقال : يا معاوية ، قضى رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر وقضيت أنت أنّ الولد للعاهر وأنّ الحجر للفراش مخالفة لكتاب الله تعالى وانصرافاً عن سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآله بشهادة أبي مريم على زنا أبي سفيان .. (١)
والحقّ أنّ هذا العار لا يمحوه الماء وهو طعن لا تجد له جواباً بأيّ كتاب ، وكان الفضل بن روزبهان التزم بالجواب على مطاعن معاوية في ردّه على نهج الحقّ وحين يبلغ الحديث إلى هذا الحدّ يقول : لم يكن معاوية بالخليفة الشرعي فلا يلزمنا الجواب عن كلّ مطاعنه . وهذه الحكاية مذكورة في جميع كتب أهل السنّة والجماعة ، ولم يردّها أحد منهم ، وذكرها الشعراء في تلك الفترة وطعنوا بها على معاوية وزياد منهم عبدالرحمن بن الحكم أخو مروان لعنه الله :
|
ألا أبلغ معاوية بن حربٍ |
|
مغلغلة من الرجل اليماني (٢) |
|
أتغضب أن يقال أبوك عفّ |
|
وترضى أن يقال أبوك زاني |
|
فأشهد أن رحمك من زياد |
|
كرحم الفيل من ولد الأتان |
|
وأشهد أنّها حملت زياداً |
|
وصخر من سميّة غير دان |
_________________
(١) مروج الذهب ٣ : ١٧ . ( المترجم ) والكامل لابن الأثير ٣ : ٤٤٢ ط بيروت . ( هامش الأصل )
(٢) كذا في مروج الذهب وفي شرح النهج والوفيات فقد ضاقت بما تأتي اليدان وهو أثبت على هذه الرواية وقيل أنّها ليزيد بن المفرغ فيصحّ ما ذكرناه في المتن . ( منه رحمهالله )
