وتمثّل السيّد الأجلّ ذوالمجدين المرتضى رضي الله عنه بل وسلام الله عليه في كتابه « الشهاب » بهذا السطر :
* السبق بالإحسان لا الأزمان *
ومن العجائب أنّ أهل كلّ زمان يشكون من هذه الظاهرة المفرّقة ، ولهم هذا الرجاء أن يكون في عداد القدماء إذا انقضى الزمان ، وابتلي المعاصرون بها .
والغرض من هذا التطويل المملّ هو حمل الناظرين في هذا الكتاب على النظر في العيوب الواقعيّة والنقائص الحقيقيّة والابتعاد عن اختراع النقود والنقائض ، بحكم اتحاد العصر ووجود المعاصر ، وقصور المصنّف عن اللحوق بركب القدماء « فإنّ الإنصاف خير شيم الأشراف » ، وقال عليّ عليهالسلام : « أُنظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال » (١) مضافاً إلى ذكر الأعذار التي سلفت وأنّي ذكرتها على سبيل الحقيقة والواقع لا استناناً بسنّة الكتاب والمصنّفين وعادة المؤلّفين الذين درجوا على ذكر شواغلهم واختلال أحوالهم في ديباجة كتبهم جرياً على سنن التأليف عندهم ، وإنّما ذكرتها لتكون باعثاً للمطالعين على رفع عيوبه ، ودفع نواقصه ، لينالوا المثوبة من الواحد الأحد ، وهو المستعان المنّان .
ويشتمل هذا الكتاب على بابين وخاتمة :
الباب الأوّل : في شرح سند رواية زيارة عاشوراء ومتنها .
الباب الثاني : في ترجمة ألفاظ الزيارة الشريفة .
الخاتمة : في ترجمة وبيان مشكلات الدعاء المعروف بـ « دعاء علقمة » .
ونسأل الله أن يوفّقنا وجميع المخلصين للحقّ .
_________________
(١) من الأمثال المرويّة عنه عليهالسلام في غرر الحكم ص ١٧٤ حرف الخاء وبلفظ آخر : « لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال » شرح ابن ميثم على المائة كلمة ، الكلمة العاشرة ص ٦٨ ، وغرر الحكم ص ٢٣٢ ، وقد روي بلفظين آخرين هما : « لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قيل » ( امثال وحكم دهخدا ٣ : ١٣٤٣ ) « أُنظر إلى ما قيل ولا تنظر إلى ما قال » ( امثال وحكم دهخدا ١ : ٣٠٤ ) . ( هامش الأصل ) .
