لأنّ يوم السقيفة حدث في يوم الاثنين ، وقد أجاد الشاعر المفلّق الحاج هاشم الكعبي حيث قال :
|
تا الله ما سيف شمر نال منك ولا |
|
يدا سنان وإن جلّ الذي ارتكبوا |
|
لولا الذي أغضبوا ربّ العُلى وأبوا |
|
نصّ الولا ولحقّ المصطفى غصبوا |
|
أصابك النفر الماضي بما ابتدعوا |
|
وما المسبّب لو لم ينجح السبب |
|
ولا تزال خيول الحقد كامنة |
|
حتّى إذا أبصروها فرصة وثبوا |
|
فادرك الكلّ ما قد كان يطلبه |
|
والقصد يدرك لمّا يمكن الطلب |
|
كفُّ بها اُمّك الزهراء قد ضربوا |
|
هي التي اُختك الحورا بها سلبوا |
|
وإن نار وغىً صاليت جمرتها |
|
كانت لها كفّ ذاك البغي تحتطب |
|
وليبك يومك من يبكيك يوم غدوا |
|
بالصنوا قوداً وبنت المصطفى ضربوا |
|
والله ما كربلا لو لا السقيفة والإحياء |
|
تدري (١) ولا لا النار ما الحطب |
وورد في كثير من الأخبار لعن قاتلي سيّد الشهداء ومقاتليه ، ولعلّنا نشير إلى جانب منه فيما يأتي . ونكتفي هنا بذكر حديث واحد ليقوم بأداء حقّ هذا العنوان ،
_________________
ولنعم ما نقله عليّ بن عيسى عن بعض الأصحاب عن القاضي أبي بكر بن أبي قريعة في ضمن أبياتٍ له :
|
وأريتكم أنّ الحسين |
|
اُصيب في يوم السقيفه |
|
ولأيّ حالٍ اُلحدت |
|
بالليل فاطمة الشريفه |
|
ولما حمت شيخيكم |
|
عن وطي حجرتها المنيفه |
|
أوّه لبنت محمّد |
|
ماتت بغصّتها أسيفه |
فوالله لا أنسى زينب بنت عليّ عليهماالسلام وهي تندب وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب : وا محمّداه ! صلّى عليك مليك السماء ... وهذا حسين محزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والرداء ، بأبي من عسكره في يوم الاثنين نهبا بأبي من فساط مقطّع العُرى ... . [ بحار الأنوار ٤٥ : ٥٩ ]
(١) جاء في الكتاب « تعلم » ولا يستقيم بها الوزن فاستبدلنا بها « تدري » لأنّي أحفظها هكذا .
