المخالفين لأنّه منصب الهيّ وكمال نفسانيّ ودرجة وهيبة .
وما قيل من أنّ الولاية بمنزلة الحليلة للأئمّة واغتصبها المغتصبون منهم فتزوّجها فالنواصب أبناء هذه البغيّة . ونزّلوا أخبار خبث مولد النواصب هذا التنزيل وقالوا : إنّ الزوج الشرعي للولاية هم الأئمّة عليهمالسلام وقد عقد الله هذا الزواج في السماء .
وهذا حديث باطل ومردود وهو أدنى من كلام المبرسمين أصحاب الماليخوليا ، والأولى أن ندعوه هذيان القلم ، وأكثر من هذا لا يستحقّ من عناية العلماء لردّه ولا يتّسق مع سابقة العلماء وشئوناتهم العلميّة ورتب أهل الفضل كما قال الحكماء :
|
از سخن پُر در من هم چون صدف هر گوش را |
|
قفل گوهر ساز ياقوت زمر پوش را |
|
در جواب هر سؤالى حاجت گفتار نيست |
|
چشم بينا عذر مى خواهد لب خاموش را |
|
لا تجعلنّ كلّ قول مثل جوهرة |
|
تقرط الأُذن فيها كي تحلّيها |
|
أبعد عن العين بالأقفال جوهرة |
|
فإنّ حقّ يتيم الدرّ تخفيها |
|
ولا تجيبنّ يوماً كلّ مسألة |
|
إطباق كلّ شفاه عذرها فيها |
ومن الأشعار التي أنشدها الإمام الرضا عليهالسلام في حضرة المأمون ونسبه إلى بعض فتيان آل عبد المطّلب كما ورد في العيون هذان البيتان :
|
وإذا ابتليت بجاهل متكلّف |
|
يجد المحال من الأُمور صوابا |
|
أوليته منّي السكوت وربّما |
|
كان السكوت عن الجواب جوابا (١) |
وجملة القول : إنّ هذه الفقرة من الزيارة مساوقة لفقرة الصحيفة السجاديّة
_________________
(١) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٥٧ وفيه بدل « ابتليت » « بليت » وبدل « متكلّف » « متحكّم » . ( هامش الأصل ) وفي المجلّد الأوّل منه ص ١٨٧ أربعة أبيات بدل البيتين . ( المترجم )
