باكياً صارخاً قد حمل من تربة الحسين عليهالسلام وهي تفوح كالمسك .. ( فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : وتفلح أُمّتي تقتل فرخي أو قال : فرخ ابنتي ! فقال جبرئيل : يضربها الله بالاختلاف فتختلف قلوبهم ) (١) . (٢)
ونقل الرواية في الكامل بسند آخر .
فصل
في الآثار والانقلابات التي حدثت في الفلك والفلكيّات عند وقوع هذه المصيبة العظمى والخطب الفادح وذكر عدد من أخبار الإماميّة ضاعف الله اقتدارها ونصر من لدنه أنصارها . وفي هذا الباب :
أ ـ في التفسير للشيخ الأجل الأوثق الأقدم قدوة الطائفة عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي رضي الله عنه وأرضاه في تفسير الآية المباركة : ( لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ) (٣) روى جابر عن باقر علوم النبيّين أنّه قال : لم يجعل الله ليحيى سميّاً من قبل ولا للحسين بن عليّ عليهماالسلام ، وبكت السماء أربعين صباحاً وبكت عليه الشمس مثلها ، وبكاء الشمس طلوعها وغروبها في حمرة . وقيل : إنّ بكاء السماء بكاء أهلها وهم الملائكة .
وينبغي أن تكون العبارة الأخيرة لعليّ بن إبراهيم ، وأشار إلى ضعف الخبر بصيغة التضعيف « قيل » وهو ضعيف حقّاً إذ لا يوجد دليل على هذا التأويل بل الأخبار دالّة على بكائها بالمعنى الحقيقي كما سيظهر لك في تضاعيف هذا الشرح .
_________________
(١) كامل الزيارات : ١٣١ ولم ينقل المؤلّف ما وضعناه بين قوسين وهو تمام الحديث . ( المترجم )
(٢) كامل الزيارات : ٦١ باب ١٧ رقم ٧ . ( هامش الأصل )
(٣) مريم : ٧ .
