وفي هذا الحديث صرّح في مواضع منه بأنّ مصيبة سيّد الشهداء عليهالسلام أعظم المصائب على المسلمين .
ويؤيّد هذا الحديث كلام العالمة غير المتعلّمة عقيلة الرسالة ورضيعة ثدي العصمة سيّدتنا زينب ـ أرواحنا لتراب أقدامها الفداء ـ في الإرشاد للشيخ المفيد وغيره أنّه قالت لسيّد الشهداء ليلة عاشوراء : واثكلاه ، ليت الموت أعدمني الحياة ، اليوم ماتت أُمّي فاطمة وأبي عليّ وأخي الحسن ، يا خليفة الماضي وثمال الباقي (١) .
ج ـ وفي الخصال : عن عمر بن بشر الهمداني قال : قلت لأبي إسحاق : متى ذلّ الناس ؟ قال : حين قُتل الحسين بن عليّ عليهماالسلام ، وادّعي زياد ، وقُتل حجر بن عدي (٢) . (٣)
وسوف نوافيك بحكاية استلحاق زياد لعنه الله إن شاء الله في ترجمة حال عبيدالله بن زياد ... (٤) .
ومن هذه الأخبار وممّا يماثلها الدالّة على عظم المصيبة في الإسلام كثيرة فاقت الحصر ، ويقتضينا التقيّد بالاختصار تجنّب استقصائها .
_________________
(١) بحار الأنوار ٤٥ : ٢ ط لبنان . ( هامش الأصل ) الإرشاد ٢ : ٩٣ . ( المترجم )
(٢) الخصال : ١٨١ ، وأبو إسحاق هو الإمام الصادق عليهالسلام . ( المترجم )
(٣) الخصال : ١٨١ باب الثلاثة رقم ٢٤٨ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٧١ . ( هامش الأصل )
(٤) ذيل « ولعن الله آل زياد » ، ونقل هذه الواقعة في بحار الأنوار ٤٤ : ٣٠٩ ، وابن أبي الحديد بالتفصيل . ( هامش الأصل )
