الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام دخل يوماً إلى الحسن عليهالسلام فلمّا نظر إليه بكى ، فقال له : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : أبكي لما يصنع بك . فقال له الحسن عليهالسلام : إنّ الذي يؤتى إليّ سمّ يُدسّ إليّ فأُقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله ؛ يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنّهم من أُمّة جدّنا محمّد صلىاللهعليهوآله وينتحلون دين الإسلام فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك ونساءك وانتهاب ثقلك فعندها تحلّ ببني أُميّة اللعنة وتمطر السماء رماداً ودماً ، ويبكي عليك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار (١) .
وننقل هنا ثلاثةً من الأخبار غير هذا الخبر .
أ ـ الشيخ الأجل الأقدم الأوثق أبو القاسم جعفر بن قولويه القمّي رضي الله عنه وأرضاه روى في كامل الزيارة وساق السند إلى صادق آل محمّد عليهمالسلام بأنّه قال : لمّا قُتل الحسين عليهالسلام سمع أهلنا قائلاً يقول بالمدينة : اليوم نزل البلاء على هذه الأُمّة فلا ترون فرحاً حتّى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ويقتل عدوّكم وينال بالوتر أوتاراً . ففزعوا منه وقالوا : إنّ لهذا القول لحادثاً قد حدث ما لا نعرفه ، فأتاهم خبر قتل الحسين عليهالسلام بعد ذلك فحسبوا ذلك فإذا هي تلك الليلة التي تكلّم فيها المتكلّم (٢) .
ب ـ وفي علل الشرايع روى عن عبد الله بن الفضل قال : قلت لصادق آل محمّد صلىاللهعليهوآله : يا بن رسول الله ، كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة وغمّ وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض منه رسول الله صلىاللهعليهوآله واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليهاالسلام ،
_________________
(١) أمالي الصدوق : ١١٥ . ( المترجم ) أمالي الصدوق : مجلس ٢٤ رقم ٣ ، بحار الأنوار ٤٥ : ٢١٨ رقم ٤٤ .
(٢) كامل الزيارات : ٥٥٣ . ( المترجم ) كامل الزيارات : باب ١٠٨ نوادر الزيارات ص ٣٣٦ ح ١٤ . ( هامش الأصل ) .
