في القاموس مادة « خور » يقول : « الخور وادٍ وراء برجيل .. » (١) . وأصل العبارة كما يلي : « خور » وزان « غور » موضع في أرض نجد من ديار بني كلاب . وذكره حميد بن ثور في شعره فقال :
|
سقى السروة المحلال ما بين زاين |
|
إلى الخور وسمّي البقول المديم |
ونقل الفاضل الأديب المتبحّر المحدّث السيّد علي خان رحمهالله في الطراز عن الأودي أنّه قال : خور وادٍ وزابن جبل فجاء صاحب القاموس فصحّف الكلمة حين جعل لفظ « وزابن » « وراءبر » ولفظ جبل جعله « جبل » فصارت الكلمة « وراء برجيل » والعجيب إذ لم يدخل في خلده برجيل ومعناه فهل هو حيوان أو جماد أو ملك ، ونعم ما قال السيّد : إنّ هذا التصحيف يضحك الثكلى ويلهيها عن مصيبتها .. (٢) .
وقال في مادة قوقس : قاقيس بن صعصعة بن أبي الخريف ، محدّث .
وهذا التصحيف لا يقلّ عن ذاك شناعةً ، لأنّ العبارة المنقولة عن الذهبي في مشتبه الأنساب كالتالي : ذكر في « حريف » أوّلاً « عبد الله بن ربيعة السوالي تابعيّ يكنى أبا الحريف ـ بفتح الحاء المهملة ضبطه الدولابي وخالفه ابن الجارود فأعجمها وبمعجمه وفاقاً أي وقع الخلاف في الحاء هل هي مهملة أو معجمة ولكن في الزاي أنّها معجمة وفاقاً . ثمّ قال : قيس بن صعصعة بن الخريف . فجاء هذا الفاضل وألقى نظرة على لفظ « وفاقاً » ففصل وفا عن باقيها وقرأها « وفاء » وبقيت « قا » أي القاف والألف فاحتار صاحبنا كيف يقرأها وأين يضعها بقي في
_________________
(١) هذا ما قاله صاحب القاموس عن الخور : المنخفض من الأرض والخليج من البحر ومصبّ الماء في البحر وع بأرض نجد أو وادٍ وراء برجيل ( القاموس المحيط ٢ : ٢٥ مادة خور ) . ( المترجم )
(٢) ولم يستدرك عليه ذلك صاحب تاج العروس بل لم يزد على قوله برجيل كقنديل ، ولم يذكر المصنّف برجيل في اللام ٣ : ١٩٢ ولم أعثر عليها عند أحمد شدياق في الجاسوس على القاموس . ( المترجم )
