حيرة إلى أن انتشله ، فكره الثاقب منها فألقاها على رأس قيس المسكين وخلع عليه هذه الخلعة القاقيسيّة الشريفة (١) والتصحيف من هذا النمط كثير في كتاب القاموس فإنّه فاق حدود الإحصاء (٢) .
وقال في ( المجمع ) في مادة حنف بحاء مهملة ونون : أولاد الأحناف وهم الإخوة من أُمّ واحدة وآباء متعدّدة ، وضبط العلماء بأجمعهم هذه اللفظة في مادة ( خيف ) بخاء معجمة وياء مثنّاة تحتانيّة آخر الحروف الهجائيّة ، وقالوا : إذا كان الأولاد من أب واحد وأُمّهات عدّة فهم أبناء علات ، وإذا كانوا من أُمّ واحدة وتعدّدت آبائهم فهم أبناء أخياف ، وإذا اتحد أبواهم فهم أبناء أعيان ، وأصل الخيف وزان حول . اختلاف لون العين كأن تكون إحداهما سوداء والأُخرى زرقاء ، ومن هذا الباب ما جاء في البديع من صنعة الخيفاء وهي الالتزام ، بالمجيء بكلمة معجمة من بعدها كلمة مهملة نظير عبارة الحريري في المقامة المراغية الكرم :
|
|
ثبت الله جيس سعودك يزين |
|
|
|
واللؤم غض الدهر جفن حسودك يشين |
|
وكذلك ورد في المجمع في كتاب القاف باب ما أوّله النون في الخبز : نهى عن
_________________
(١) على شيخنا المؤلّف أن يضع في الحسبان تلاعب النسّاخ بمؤلّفات العلماء فليس من الحقّ في شيء أن نلقي التبعة على صاحب الكتاب لأنّي لا أستبعد أن يكون هذا الجهل الفاضح من الناسخ وهو في أكثر الأحيان كذلك إلّا أن تكون النسخة مخطوطة بيد المؤلّف . ( المترجم )
(٢) قال الزبيدي : ( وقيس ) هكذا في النسخ والصواب على ما سبق له في ق ق س قاقيس ( بن صعصعة بن أبي الخريف المحدّث ) روى عن أبيه ، الخ . فيرى قيس خطأ وقاقيس هو الصواب ( تاج العروس ٦ : ٨٣ ) . ( المترجم )
