التطهير (١) كما فعل في حديث التمسّك بالثقلين فقد قال : رواه عن النبي عشرون ونيّف من الصحابة سمعوه منه في مواضع مختلفة .
الخبر السابع : روى في البحار عن مناقب ابن شهرآشوب وهو من أجلّة علماء الإماميّة وقد أثنى عليه علماء أهل السنّة والجماعة ثناءاً بليغاً وقد اعترفوا بوثاقته وتقواه ، كما نقل السيّد الجليل المعاصر الهندي عن الوافي بالوفيات للصلاح الصفدي أنّه قال : محمّد بن علي بن شهرآشوب أحد شيوخ الشيعة ، حفظ أكثر القرآن وله ثماني سنين ، كان يرحل إليه من البلاد ، وكان صدوق اللهجة ، مليح المحاورة ، واسع العلم ، كثير الخشوع والعبادة والتهجّد ، لا يكون إلّا على وضوء ، أثنى عليه ابن أبي طي كثيراً . ونقل عن صاحب القاموس في البلغة أنّه اعترف بسعة علمه وكثرة عبادته ودوام وضوئه ، وكذلك اعترف السيوطي بهذه الفضائل وأضاف إليها : كثرة الخشوع .
وفي طبقات المفسّرين نقل شمس الدين محمّد بن علي المالكي تلميذ جلال الدين السيوطي : اشتغل بالحديث ولقي الرجال وتفقّه فبلغ النهاية حتّى صار رحلة وتقدّم في علم القرآن والتفسير النحو وكان إمام عصره وواحد دهره وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي ، واسع العلم كثير الفنون ، انتهت عبايرهم ملخّصة محذوفة الأكثر .
والسرّ في إسهابنا في نعت ابن شهرآشوب من كتب أهل السنّة والجماعة لكي لا يتّهم في نقله وإن كنت أنقل من بحار الأنوار في هذا الكتاب ، ولكن المناقب كثيرة الصدور واسعة الانتشار والحمد لله . والكتب التي ينقل منها موجودة أيضاً والمفقود منها قليل .
_________________
(١) ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .
