الإهداء ..
إلى عتبة الحوراء الإنسيّة البتول العذراء فاطمة الزهراء ـ سلام الله عليها ـ المقدّسة ، تلك السيّدة التي سادت العالمين ، والتي جعلت وجودها فداء في سبيل صيانة الإسلام من أجل تسليمها ورضاها بقضاء الله في شهادة ولدها العزيز الحسين عليهالسلام في طريق الإمامة حازت مقام الشفاعة وصارت شفيعة يوم الجزاء .
وإلى روح السيّدة العابدة الطاهرة العلويّة الصالحة السلالة الصادقة للصدّيقة الكبرى عليهاالسلام التي تربّت في ظلّ والد محبّ وامق ، رهين القلب بذلك المقام الرفيع ، والمشرّف بحرم القرب المهدوي التي بكتابة كتاب « مكيال المكارم » بأمر الحجّة عجّل الله تعالى فرجه رفعت نفسها إلى درجة المصداق البارز لعنايته عليهالسلام وصارت مصداقاً لـ « شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء » و « البلد الطيّب يخرج نباته بإذن ربّه » .
وإلى السيّدة الكبرى التي بالتزامها بتلاوة القرآن والالتجاء بأهل بيت العصمة والطهارة لا سيّما صاحب الزمان عليهالسلام وجدت جلوة اُخرى ، وبإدمانها التوسّل لاسيّما زيارة عاشوراء اتّخذت مرآة روحها شفّافيّة اُخرى ، وأصبحت عينها الناظرة في الظاهر والباطن ، في النوم واليقظة تشاهد العتبات النورانيّة والعوالم الروحانيّة ، وإلى تلك الاُمّ الرؤوم التي أدّت ما عليها من ديون للإسلام والروحانيّة بما بذلت من التربية لأولادها وقدّمتهم إلى الحوزة العلميّة المقدّسة في النجف وأصفهان ، وأخيراً في يوم الأحد (١) في فجره ساعة ينادي المنادي ( حيّ علی الفلاح ) أي دعي نفسك وارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة وادخلي في عبادي
_________________
(١) اليوم المنسوب إلى مولى المتقين عليّ المرتضى وفاطمة الزهراء سلام الله عليها .
