ذلك ، وبهذا التقريب الباطل وهو من شبهات الشياطين صحّحوا خلافة خلفائهم (١) .
نقل الميبدي عن الشيخ علاء الدين السمناني أنّه قال : الولاية علم الباطن والوراثة علم الظاهر ، والإمامة علم الباطن والظاهر ، والوصاية حفظ سلسلة الباطن ، والخلافة حفظ سلسلة الظاهر ، وكان عليّ بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله وليّاً ووارثاً وإماماً ووصيّاً ولم يكن خليفة ولكنّه استخلف بعد عثمان ، تمّ كلامه .
والحقّ يقال : إنّ على كلّ عاقل أن يشتدّ عجبه من استيلاء سلطان الضلالة على هؤلاء وغرز مخالب الشيطان فيهم ، وأن تبلغ به الحيرة كلّ مبلغ ، وإنّ من أعجب العجايب ان يظلّ امرئ حائز على علم الظاهر والباطن جليس داره وحلس بيته ثمّ يختار بضعة أفراد ممّن لا علم لهم ولا فهم ولا يعرفون موطئ قدمهم عن الشريعة والطريقة ولا يعلمون من ظواهر القرآن بمقدار ذرّة للرياسة الكلّيّة والخلافة الالهيّة ، سبحان الله !
وكيف يتسنّى لمن لا علم له الرياسة الظاهرة وهي حكومة على الأموال والنفوس والأعراض لعامّة الخلق ويكون مرجعاً لجميع الأحكام ومبنيّاً لتمام الوقائع لجميع الطبقات المختلفة والفرق المتفاوتة من أصناف البشر وأخلاط الزمر وهو فاقد للعلم والمعرفة وغير مُلِمّ بمراتب الأُمّة جميعها . أقول : بأيّ وجه يتيسّر له ذلك ؟ ذلك هو الضلال المبين .
وما قالوه من أنّ الرياسة الظاهريّة لا تناسب مقامه حيلة من وحي إبليس
_________________
(١) أقول : ما عثرت على هذا القول منسوباً إلى هؤلاء في كتاب غير شفاء الصدور . وهم لا يرون الباطن من الإسلام فكيف يقولون به ، نعم ممّن اعترف بالوصيّة منهم قال : إنّما وصّاه على أهل بيته وليس على أُمّته ومن لم يعترف بالوصيّة منهم فلا يحتاج إلى أحد القولين بل فزع إلى الجحود والإنكار ورآه أقرب الطرق إلى السلامة من مقارعة حجج الشيعة وصدمات براهينهم . ( المترجم )
