|
شاني الرسول واللعين الأخزرا |
|
إنّي إذا الموت دنى وحضرا .. |
إلى آخر الأشعار . وقول جرير بن عبد الله البجلي :
|
وصيّ رسول الله من دون أهله |
|
وفارسه الحامي به يضرب المثل |
ويقول نعمان بن العجلان الأنصاري :
|
كيف التفرّق والوصيّ إمامنا |
|
وذروا معاوية الغويّ وتابعوا |
||
|
|
دين الوصيّ لتحمدوه آجلا |
|
||
ويقول المغيرة بن الحارث بن عبد المطّلب :
|
فيكم وصيّ رسول الله قائدكم |
|
وصهره وكتاب الله قد نشرا |
وقول عبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب رضي الله عنهم :
|
وصيّ رسول الله من دون أهله |
|
وفارسه إن قيل هل من مُنازِل |
ومن خلال تأمّل هذه الأشعار التي قالها كثير من الصحابة الذين يرى أهل السنّة والجماعة قول كلّ واحد منهم حجّة ، يقطع كلّ منصف صاحب دين أنّ الإمام يعرف في ذلك الزمان بصفة الوصاية عند كلّ أحد ، وسمعت قول ذلك المخذول الضبي القائل :
|
نحن بني ضبّة أعداء علي |
|
ذاك الذي يُعرَف قدماً بالوصي |
ونكتفي بهذا المقدار من أشعار العدو والولي المسلمّة التي ذكرتها في الكتاب .
المطلب الثاني : في إثبات كون الإمام أمير المؤمنين سيّد الأوصياء
وهذا المعنى ثابت بعد إثبات
الوصيّة لأنّ كلّ وصيّ يقتبس من نور موصيه ، ويستمدّ من روحانيّته الفيض الذي يحويه ، والقاعدة تقضي بأنّ المفيض إن كان أشرف كان المستفيض تبعاً له في أشرفيّته ، وكلّما كان المتبوع أعظم كان التابع أعظم أيضاً ، ولمّا كان فضل نبيّنا على الأنبياء ثابتاً كان وصيّه الذي يترسّم خطى
