وفي رواية يونس بن عبد الرحمان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الإيمان والإسلام ـ إلى أن يقول : ـ فأيّ شيء اليقين ؟ قال : التوكّل على الله ، والتسليم لله ، والرضا بقضاء الله ، والتفويض إلى الله (١) .
والأخبار في هذا المورد كثيرة ، وما تعرّضت له من البيان إنّما هو الإجمالي منه نالته يدي ، ومن الممكن أن تضاف إلى المراتب الأربع الأُخرى مراتب أُخرى تستفاد كلّ مرتبة منها من أخبار أهل بيت العصمة والطهارة . والإمارة على أصحاب هذه المراتب جميعاً تناط بأمير المؤمنين عليهالسلام يعني كلّ من وضع قدمه في دائرة الرسالة المحمّديّة فالواجب عليه أن يطوّق عنقه بطاعة عليّ عليهالسلام حتّى لو كان منافقاً فإنّ عليه أن يطيعه في الظاهر ، ويتبع أوامره بحكم قوله صلىاللهعليهوآله « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » (٢) فتبيّن من هذا أنّ من أقرّ بولاية رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وآله وأطاع أمره فإنّه بنفس الدرجة يجب عليه الالتزام بولاية أمير المؤمنين ورئاسته .
الموضع الثاني : في بيان أنّ « أمير المؤمنين » لقب الهيّ خاصّ بعليّ عليهالسلام فعدىٰ عليه الآخرون ولقّبوا أنفسهم به من دون استحقاق وغصبوا هذا الاسم الكريم
اعلم أنّ ما اتفق عليه الإماميّة ضاعف الله اقتدارها أنّ هذا اللقب خاصّ بالإمام عليّ عليهالسلام وثبتت له هذه الرتبة العليّة منذ زمن النبوّة ، والأخبار من طرق الأئمّة حول هذا المعنى لا تُعدّ ولا تحصى .
ولكن قال أبناء العامّة أنّ لعليّ عليهالسلام شريكين من السابقين وسائر الخلفاء في هذا اللقب بل اعتبره البعض منهم من أوليّات الثاني ، وقالوا : أوّل من تلقّب بلقب أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب .
_________________
(١) الكافي ٢ : ٥٢ ح ٥ فضل الإيمان على الإسلام .
(٢) خطبة الغدير . ( هامش الأصل )
