أعلاها إلى أدناها الحقيقة المحمّديّة ، بل هو بحكم آية المباهلة عين نفسه المقدّسة بل جاء في أخبار العامّة « عليّ روحي التي بين جنبي » (١) ونوره نوره وشجرته شجرته ومرجع علوم الخلايق جمياً مبتنى على علم رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو تلميذه الخاصّ والطالب الظاهر الاختصاص بالأحديّة ، وبحكم آية ( عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ) (٢) إنّه علمه في مدارس القرب الإلهي علوم الأوّلين والآخرين .
وإذا عرفت هذه المقدّمة التي هي بمنزلة صغرى القياس ، فإنّنا نقول : أنّ من المقرّرات العرفيّة والمسلّمات العادية أنّ كلّ من يتحمّل بكفالة رزق فريق من الناس أو طائفة منهم ويأخذ على عاتقه إيصال وجوه المعاش إليهم فإنّه يغدو أميرهم وهم المأمورون ، ويشعر بالقضيّة المعروفة : الإنسان عبد الإحسان ، وهذه القضيّة بمنزلة كبرى القياس ، وبضمّ هاتين المقدّمتين نخرج بقياس على الشكل التالي : عليّ يمير المؤمنين ، وكلّ من يمير قوماً فهو أميرهم ، ينتج عليّ أمير المؤمنين وهو المطلوب .
_________________
الأصنام فخفت أن يعلم كبار قريش ، فقالت : يا عجباً ، أُخبرك بأعجب من هذا ، إنّي اجتزت بالموضع التي كانت أصنامهم فيه منصوبة وعليّ في بطني فوضع رجليه في جوفي شديداً لا يتركني أن أقرب من ذلك الموضع الذي فيه وإنّما كنت أطوف بالبيت لعبادة الله لا للأصنام . بحار الأنوار ٤٢ : ١٨ ط [ طهران . ( هامش الأصل ) ] مؤسسة الوفاء سنة ١٤٠٣ بيروت . ( المترجم )
(١) مشارق أنوار اليقين للحافظ رجب البرسي : ١٦١ سطر ٣ ط انتشارات فرهنگ اهل البيت . « أنت روحي التي بين جنبي » . وفي فرائد السمطين ٢ : ٧١ بالإسناد عن ابن عبّاس عن رسول الله في حديث : « دمك من دمي وروحك من روحي » .. وإحقاق الحقّ ٤ : ١٤٩ عنه مفتاح النجا : ٤٣ عن ابن النجّار عن ابن مسعود قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عليّ بن أبي طالب منّي كروحي من جسدي ، وأخرجه إحقاق الحقّ ٥ : ٢٤٢ ، أمالي الصدوق : ٢٢ بالإسناد عن أمير المؤمنين عن رسول الله : « روحه روحي وطينته من طينتي .. » والبحار ٤٠ : ٤ عنه .
(٢) النجم : ٥ .
