تنبيه :
في أخبار الشيعة أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سمّاهم بهذه الأسماء بأمر الله ، ولم يسبقه أمير المؤمنين بتسميتهم ، كما سمعت في خبر تاريخ الخميس ، وبعض أخبار الشيعة جاءت موافقة للخبر المتقدّم والأوّل أظهر وأصحّ وأوفق بالقواعد ويلزم العلم بأنّ رواية ولادة المحسن في حياة النبي صلىاللهعليهوآله لا تتفق مع رواياتنا ، وجاء في رواياتنا وعن طريق أئمّتنا لولادته حديث آخر ذو تفصيل ، ولا يتسع المقام الآن لذكره .
الحديث التاسع : ذكر الشيخ الفاضل المؤرّخ الحسين بن محمّد الدياربكري ـ وهو من أكابر علماء أهل السنّة والجماعة ـ في تاريخ الخميس عن أسماء بنت عميس قالت : قبلت فاطمة بالحسن فجاء النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : يا أسماء ، هلمّي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فألقاها عنه قائلاً : ألم أعهد إليكم أن لا تلفّوا مولوداً في خرقة صفراء ، فلفّيته (١) بخرقة بيضاء فأخذه فأذّن في أُذنه اليمنى وأقام في اليسرى فقال ( ثمّ قال ـ المصدر ) لعليّ عليهالسلام : سمّيت ابني ؟ قال : ما كنت لأسبقك بذلك ، فقال : ولا أنا سابق ربّي ، فهبط جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول لك : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبيّ بعدك ، فسمّ ابنك هذا باسم ولد هارون ، فقال : وما كان اسم ولد هارون يا جبرئيل ؟ قال : شبّر ، فقال صلىاللهعليهوآله : إنّ لساني عربي ، فقال : سمّه الحسن ، ففعل .
فلمّا كان بعد حول ولد الحسين ، فجاء النبيّ ، وذكرت مثل الأوّل وساقت قصّة التسمية مثل الأوّل ، وأنّ جبرئيل أمره أن يسمّيه باسم ولد هارون شبير ، فقال له
_________________
(١) فلفّيته ـ بالياء والتشديد كما في النسخ فإن صحّت فلعلّه من قبيل التظنّي في نقل المضاعف إلى الناقص للتخفيف . ( منه رحمهالله ) وفي ذخائر العقبى : ١٣٠ ط قدسي « لففته » . ( هامش الأصل )
