الحديث السابع : قال محمّد الصبّان المصري وهو من مشايخ أهل السنّة الكبار في رسالة إسعاف الراغبين : روى ابن عساكر وابن مندة عن فاطمة أنّها أتت بابنيها فقالت : يا رسول الله ، هذان ابناك فورّثهما شيئاً ، فقال : أمّا حسن فله جرأتي وجودي ، وأمّا حسين فله هيبتي وسؤددي . وفي رواية : أمّا الحسن فله حلمي وهيبتي ، وأمّا الحسين فقد نحلته نجدتي وجودي (١) .
فقول الزهراء عليهاالسلام وتقرير النبيّ صلىاللهعليهوآله كلاهما حجّة .
الحديث الثامن : روى عزّ الدين أبو الحسن عليّ بن الأثير الحافظ وهو من أعاظم الحفّاظ وأجلّة المحدّثين والمؤرّخين والمحقّقين عند طائفته في كتابه « أُسد الغابة » في موضعين : عن عليّ بن أبي طالب قال : لمّا ولد الحسن سمّيته حرباً ، فجاء رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : أروني ابني ما سمّيتموه ؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو حسين . فلمّا ولد الحسين سمّيته ، فجاء النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : أروني ابني ما سمّيتوه ؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو حسين ، فلمّا ولد الثالث سمّيته حرباً ، فجاء النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : أروني ابني ما سمّيتموه ؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو محسن . ثمّ قال : إنّي سمّيتهم بأسماء ولد هارون : شبّر وشبير ومشبر (٢) .
وهذا الحديث رواه محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى والحسين بن محمّد الدياربكري في تاريخ الخميس . وقال الدياربكري : رواه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي (٣) .
_________________
(١) إسعاف الراغبين : ١٦٦ ط مصر هامش نور الأبصار . ( هامش الأصل )
(٢) أُسد الغابة ٢ : ١١ رقم ١١٦٥ و ٢ : ١١٧٣ . ولفظ الحديث من الجزء الثاني . ( هامش الأصل ) وجرى تطبيقه على أُسد الغابة ٢ : ١٠ نشر إسماعيليان طهران .
(٣) راجع : ذخائر العقبى : ١١٩ ط مكتبة القدسي ١٣٥٦ هجريّة .
