وروى غير الطبراني من عدّة طرق وفي بعضها زيادة : إذا كان يوم القيامة يُدعى الناس بأسماء أُمّهاتهم ليسترهم الله تعالى إلّا عليّ وذرّيّتهم فإنّهم يُدعون بأسمائهم لصحّة نسبهم .
وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في العلل المتناهية وهو مردود لأنّ كثرة طرقه يلحقه بدرجة الحسن بل يرقى بها إلى درجة الصحيح ، ومؤيّده ما نقل بالطرق الصحيحة عن عمر : كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي (١) .
وفي رواية : زيادة « صهري وحسبي » ولكلّ بني أُنثى عصبة ينتمون إليه إلّا ولد فاطمة فأنا وليّهم وأنا عصبتهم ... (٢) .
إلى هنا كان الكلام الذي سمعته هو كلام ابن حجر الناصبي ، والرواية صريحة بأنّ النبيّ أبوهم ولازمه أنّهم أولاده كما هي دعوانا ، وقد ورد هذا الخبر في كثير من الكتب بألفاظ مختلفة مثل إسعاف الراغبين للشيخ محمّد الصبّان المصري وأُسد الغابة لابن الأثير ، وينابيع المودّة للمعاصر القسطنطيني ونور الأبصار للشيخ مؤمن الشبلنجي المعاصر وغيرهم رووا الرواية بطرق عدّة ، وما شهد به ابن حجر من صحّة هذه الرواية عن عمر من الفضل الذي شهدت به الأعداء ، وهو فصل الخطاب ، والفضل ما شهدت به الأعداء .
_________________
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : كلّ بني أُنثى فإنّ عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإنّي أنا عصبتهم وأنا أبوهم . ( المعجم الكبير ٣ : ٤٤ ) ط بيروت دار إحياء التراث العربي الثانية نشر مكتبة ابن تيميّة القاهرة .. وقال محقّق الكتاب قيد الترجمة : وبيّنت روايات هذا الموضوع في رسالة بالتفصيل وفي إحقاق الحق ٩ : ٤٨ و ١٨ : ٦٤٤ ذكر ذلك مشروحاً . أقول : لا سياق في هاتين الصفحتين من إحقاق الحقّ يتفق وسياق المؤلّف ولكن سياق ص ٦٤٤ يتفق وسياق المعجم الكبير . ( المترجم )
(١) الطبراني ، المعجم الكبير ٣ : ٤٥ . ( المترجم )
(٢) المعجم الكبير ٣ : ٤٤ و ٢٢ : ٤٢٢ . ( المترجم )
