والأولى ذكر أقواله التي ذكر من أجلها الحديث السالف وجاء به شاهداً عليها لأنّ به فوائد كثيرة . ويقول في شرح هذا البيت :
|
سُدْتُم الناس بالتُقى وسواكم |
|
سوّدته البيضاء والصفراء |
إنّ سيادة الحسنين وذريّاتهما من حيث النسب أشهر من أن تُذْكر ، ودليل ذلك آية المباهلة . ويقول بعض المفسّرين أهل التحقيق : ما من دليل أدلّ من هذه الآية على فضل فاطمة وعليّ والحسنين لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله دعاهم عند نزولها فحمل حسيناً وأخذ بيد الحسن ومشت فاطمة ورائهم وعليّ وراء فاطمة فعلم من ذلك أنّهم المعنيّون بالآية فصار أولاد فاطمة وذرّيّتها يدعون أبناء النبي صلىاللهعليهوآله وينسبون إليه نسبة نافعة وحقيقته في الدنيا والآخرة وبرهان ذلك حديث عن النبي أنّه خطب خطبة فقال : ما بال أقوام يقولون : إنّ رحمي لا ينفع ؟! بلى والله إنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة .. إلى آخر الحديث (١) .
وروى الطبراني : إنّ الله جعل ذرّيّة كلّ نبيّ من صلبه وجعل ذرّيّتي من صلب عليّ عليهالسلام (٢) .
_________________
(١) مستدرك الحاكم ٤ : ٧٤ وتمامه : وإنّي أيّها الناس فرطكم على الحوض فإذا جئت قام رجال فقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان ، وقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان ، فأقول : قد عرفتكم ولكنّكم أحدثتم بعدي ورجعتم القهقرى ، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وقال محقّق الكتاب قيد الترجمة : هذا إشارة ـ أي الحديث الذي أسنده المؤلّف إلى ابن حجر ـ إلى الروايات التي فيها أنّ عمر قال لأُمّ هاني : اعلمي بأنّ محمّداً لا يغني عنك من الله شيئاً ، وقال رسول الله في جوابه : ما بال قوم يزعمون أنّ شفاعتي لا تنال أهل بيتي ، الحديث ، وعزاه المحقّق إلى إحقاق الحق ٩ : ٤٨٠ ولم أعثر على الحديث الذي ذكره المؤلّف في هذه الصفحة بل ذكر حديثاً عن الشفاعة كما بيّنت لك صدره وتتمّته : إنّ شفاعتي تنال صادركم قبيلتان من قبائل اليمن . أخرجه الطبراني . وفي آخر : تنال صدّاً وحكماً . أخرجه الطبراني في الكبير . وهذا كلّه يختلف مع سياق شفاء الصدور . ( المترجم )
(٢) الحديث
الذي رواه الطبراني في الكبير يختلف عن سياق المؤلّف وهو كالتالي : عن عمر رضياللهعنه !! قال :
