رسول الله صلىاللهعليهوآله وهم أفلاذ كبده وأنّهم أشدّ الناس به لصوقاً ودنوّاً وهمّه في نجاتهم من الأحداث أكثر من أيّ شخص آخر ثمّ يتقاعس عن أداء حقوقهم بحيث لانظير له في ذلك ويقدم عليهم الأخسّ المعيب الفطرة الذي ليس له حسب أو نسب ويفضّله عليهم (١) نعوذ بالله من الخزي والخذلان .
الآية الثانية
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ) إلى قوله تعالى : ( وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ) (٢) .
أسند الشيخ الأعظم الأقدم ثقة الإسلام أبو جعفر الكليني الرازي جزاه الله عن العترة الطاهرة خير الجزاء في جامعه العظيم وهو بشهادة المفيد رضياللهعنه أجلّ كتب الإسلام وأعظم مصنّفات الإماميّة المسمّى بـ « الكافي » والشيخ الجليل العظيم أحمد بن أبي طالب الطبرسي قدّس سرّه الزكي في كتاب الاحتجاج وساقا السند إلى باقر علوم النبيّين أبي جعفر الإمام محمّد الباقر سلام الله عليه وعلى آبائه وابنائه أنّه قال لأبي الجارود : يا أبا الجارود ، ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهماالسلام ؟ قلت : ينكرون عليهما أنّهما ابنا رسول الله صلىاللهعليهوآله .
قال : فأيّ شيء احتججتم عليهم ؟ قال : احتججنا عليهم بقول الله عزّ وجلّ في عيسى بن مريم عليهماالسلام : ( وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ
_________________
(١) ليس الزمخشري كما يقول عنه المؤلّف بل هو معتزليّ والمعتزلة رأيهم تفضيل أهل البيت أو رأي الأغب منهم والزمخشري من هؤلاء ، أليس هو القائل :
|
فاز كلب بحبّ أصحاب كهف |
|
كيف أشقى بحبّ آل النبي |
( المترجم )
(٢) النساء : ٢٣ .
