لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (١) (٢) ، وإلى هنا نقلنا مجمل ما قال الفخر الرازي .
ويقول بعد ذلك : واعلم أنّ هذه الرواية كالمتفق على صحّتها بين أهل التفسير (٣) ومثله فعل نظام الدين النيشابوري في تفسيره وادّعى عليها الاتفاق ، والزمخشري في الكشّاف ، وناصرالدين البيضاوي في أنوار التنزيل وكذلك أبوالسعود نقل ذلك بنفس الطريق ، وشمس الدين سبط أبي الفرج بن الجوزي البغدادي في التذكرة روى اتفاق العلماء وأصحاب السير عليها ، وابن روزبهان مع تعصّبه الشديد في ردّ كشف الحقّ لآية الله العلّامة قدسسره ادّعى عليها الاتفاق أيضاً ، ومثله فعل كمال الدين بن طلحة وأثبت نسبتها إلى جميع النقلة والرواة الثقات ، والعضدي في المواقف ، والشريف في شرحها ، والتفتازاني في المقاصد وشرحه ، وعلاء الدين القوشجي ولم يناقش السند أبداً ، ومسلم بن الحجّاج النيسابوري في صحيحه ، وأبو عيسى الترمذي أيضاً في صحيحه ، وقد أجمعت أهل السنّة على تصحيح ما جاء فيهما من الأحاديث .
فقد روى هؤلاء جميعاً أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله بعد نزول آية المباهلة جمع هؤلاء الأربعة وقال : اللهمّ هؤلاء أهلي .
وفي الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي بعد نقله عن جابر أنّ قوله تعالى « أنفسنا » محمّد وعليّ و « نسائنا » فاطمة و « أبنائنا » الحسنان ، قال : هكذا رواه الحاكم
_________________
(١) الأحزاب : ٣٣ .
(٢) تفسير الفخر الرازي ٨ : ٨٥ ط البهيّة بمصر . ( هامش الأصل ) وجرت مطابقته على الطبعة الثانية لدار إحياء التراث العربي بيروت ٨ : ٨٠ ، ونقلت النصّ كلّه ولم أُتابع المؤلّف لأنّه مترجم للنصّ وله أن يختصر ويحذف وأنا ناقل النصّ فلا سبيل لي إلّا نقله كما أورده صاحب المصدر الرازي . ( المترجم )
(٣) نفسه ٨ : ٨٠ .
