الأوّل يحترز عنه بمجرّد فطرته الأصليّة علمنا أنّ الأصل في الحيوان هو الشر ) (١) .
كما قالت الملائكة في بدء الخليقة : ( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ... ) (٢) وهو شاهد على المدّعى .
« اذا ثبت هذا فنقول : دفع الشرّ أهمّ من جلب الخير [ استدعى ذلك ] إذا وصل إنسان إلى إنسان كان أهمّ المهمّات أن يعرفه أنّه منه في السلامة والأمن والأمان » (٣) ليكون فارغ البال وآمن السرب وليعملا بعد ذلك بلوازم المؤاخاة ووظائف الملاقات ..
الخامس : أنّ لفظ السلام كما علمت هو اسم من أسماء الجلالة وبالابتداء بهذا الاسم تنال البركة وإن لم يكن ذلك مقصوراً لذاته ولا يوجد ما فيه من الشرف في الأسماء الأُخرى ولما كان سماعه يوحي بهذا المعنى فإنّه يبعث البهجة في قلب السامع ويمنحه لذّة أُخرى وكأنّه يشير إلى هذا المعنى وهو الحديث الذي رواه رئيس المحدّثين عروة الإسلام محمّد بن عليّ بن الحسين مرسلاً ، ورواه الشيخ الشهيد رضياللهعنه في الأربعين مسنداً عن صادق آل محمّد عليهالسلام فقد نقلوا : إنّ الإمام قال بعد ذكر السلام : « السلام اسم من أسماء الله » (٤) .
_________________
(١) الرازي ، مفاتيح الغيب ١٦ : ١٨٢ . والمؤلّف أخذ منه ولم يُحل عليه . ( المترجم )
(٢) البقرة : ٣٠ .
(٣) هذا من كلام الرازي في مفاتيح الغيب ١٦ : ١٨٢ وما بين الحاصرتين للمؤلّف ، ولست أدري لماذا لم يشر إلى المصدر . ( المترجم )
(٤) الروضة ، والبحار ٧٦ : ١٠ ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « السلام من أسماء الله فافشوه بينكم » . وفي أربعين الشهيد حديث ٢٢ ، والبحار ٨٤ : ٣٠٦ رقم ٢٠ بالإسناد عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : سلّم عمّار على رسول الله صلىاللهعليهوآله في الصلاة ثمّ قال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ السلام اسم من أسماء الله عزّ وجلّ . ( هامش الأصل )
