قال في الكتاب المزبور : زيارة عاشوراء عن علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : من أراد زيارة الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من محرّم فيظلّ فيه باكياً متفجّعاً حزيناً لقي الله عزّ وجلّ بثواب ألفي حجّة وألفي عمرة وألفي غزوة ، ثواب كلّ حجّة وعمرة وغزوة كثواب من حجّ واعتمر وغزا مع رسول الله ومع الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين .
قال علقمة بن محمّد الحضرمي : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ، ما يصنع من كان في بعد البلاد وأقاصيها ولم يمكنه المصير إليه في تلك البلاد ؟
قال : إذا كان اليوم ـ يعني يوم عاشوراء ـ فليغتسل من أحبّ من الناس أن يزوره من أقاصي البلاد أو قريبها فليبرز إلى الصحراء أو يصعد سطح داره فيصلّي ركعتين خفيفتين يقرأ فيها سورة الإخلاص فإذا سلّمت (١) فأومئ إليه بالسلام ويقصد إليه (٢) بتسليمه وإشارته ونيّته إلى الجهة التي فيها أبو عبد الله الحسين صلوات الله عليه ، ثمّ تقول وأنت خاشع مستكين :
|
|
السَّلامُ عَلَيْكَ يا بن رَسُولِ
اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بن الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بن فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمِينَ
، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللهِ وَابْنَ خِيَرَتِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ثارَ اللهِ وَابْنَ
ثَارِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوِتْرُ الْمَوْتُورُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمامُ الْهَادِي
الزَّكِيُّ وَعَلَى الأَرْوَاح |
|
_________________
(١) فيه تأييد لوقوع الزيارة بعد الصلاة لكن الظاهر تعدّد الرواية ولعلّه سأله عليهالسلام مرّتين فأجابه في كلّ مرّة بنحو ، وبالجملة فبهذا الخبر لا يجوز رفع اليد عن ظاهر ذاك مع ضعف هذا بالإرسال وصحّة ذلك كما سمعت سابقاً . ( منه رحمهالله )
(٢) فيه الالتفات من الخطاب إلى الغيبة . ( منه رحمهالله )
