الدّعموص (١) ليأخذها ، فقالت السّمكة : هي لي. وقال الدّعموص (٢) : هي لي. فبعث الله ـ عزّ وجلّ ـ إليهما ملكا ليحكم بينهما ، فجعل نصفها للسّمكة ونصفها للدّعموص (٣).
وفي عيون الأخبار (٤) : حدّثني محمّد [بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقانيّ ـ رضي الله عنه ـ قال : حدّثنا محمّد بن] (٥) همّام (٦) قال : حدّثنا أحمد بن بندار قال : حدّثنا أحمد بن هلال ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصّادق ، جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ـ عليهم السّلام ـ قال : قال رسول الله : لمّا اسري بي إلى السّماء أوحى إليّ ربّي ـ جلّ جلاله ـ فقال : يا محمّد ، إنّي اطّلعت على (٧) الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّا وشققت لك من اسمي اسما فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطّلعت ثانية فاخترت منها عليّا وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذرّيّتك وشققت له اسما من أسمائي فأنا العليّ الأعلى وهو عليّ ، وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نور كما ، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقرّبين.
يا محمّد ، لو أنّ عبدا عبدني حتّى ينقطع ويصير كالشّنّ البالي (٨) ، ثمّ أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي ولا أظللته (٩) تحت عرشي.
يا محمّد ، أتحبّ أن تراهم؟
قلت : نعم ، يا ربّ.
فقال ـ عزّ وجلّ ـ : ارفع رأسك.
فرفعت رأسي ، فإذا أنا بأنوار عليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والحجّة بن الحسن القائم في وسطهم ، كأنّه كوكب درّيّ.
قلت : يا ربّ ، من هؤلاء؟
__________________
(١ و ٢) كذا في المصدر. وفي النسخ : الدّغموس.
(٣) كذا في المصدر. وفي النسخ : للدغموس.
(٤) العيون ١ / ٤٧ ، ح ٢٧.
(٥) لا يوجد في أ ، ب ، ر.
(٦) كذا في المصدر. وفي النسخ : هشام.
(٧) كذا في ب. وفي غيرها والمصدر : إلى.
(٨) الشّنّ البالي : القربة الخلقة.
(٩) كذا في المصدر. وفي النسخ : أظلته.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٧ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3008_tafser-kanz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
