سجد سجدة واحدة ، فلمّا رفع رأسه ذكر جلالة ربه ـ تبارك وتعالى ـ الثّانية فخرّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر (١) ربّه ـ عزّ وجلّ ـ ، فسبّح ـ أيضا ـ.
ثمّ قال له : ارفع رأسك ، ثبّتك الله ، واشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمّدا رسول الله ، وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الله يبعث من في القبور ، الّلهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وترحّم على محمّد (٢) وآل محمّد ، كما صلّيت وباركت وترحّمت [ومننت] (٣) على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، اللهمّ تقبّل شفاعته [في أمّته] (٤) وارفع درجته.
ففعل ، فقال : [سلّم] (٥) يا محمّد ، و (٦) استقبل. [فاستقبل] (٧) رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ ربّه ـ تبارك وتعالى ـ مطرقا ، فقال : السّلام [عليك] (٨). فأجابه الجبّار ـ جلّ جلاله ـ فقال : وعليك السّلام ، يا محمّد ، بنعمتي قوّيتك على طاعتي وبعصمتي إيّاك اتّخذتك نبيّا وحبّيبا.
ثمّ قال أبو الحسن ـ عليه السّلام ـ : وإنّما كانت الصّلاة الّتي امر بها ركعتين وسجدتين ، وهو ـ صلّى الله عليه وآله ـ إنّما سجد سجدتين في كلّ ركعة عمّا أخبرتك من تذكّره (٩) [لعظمة] (١٠) ربّه ـ تبارك وتعالى ـ فجعله الله ـ عزّ وجلّ ـ فرضا.
قلت : جعلت فداك ، وما «صاد» (١١) الّذي امر أن يغتسل (١٢) منه؟
فقال : عين تنفجر (١٣) من ركن من أركان العرش يقال له : ماء الحياة ، وهو ما قال الله ـ عزّ وجلّ ـ : (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ). إنّما أمره أن يتوضّأ ويقرأ ويصلّي.
أبي (١٤) ـ رحمه الله ـ قال : حدّثنا محمّد بن يحيى (١٥) العطّار ، عن محمّد بن الحسن الصّفّار ولم يحفظ إسناده قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : لمّا اسري بي إلى السّماء سقط [قطرة] (١٦) من عرقي فنبت منه الورد فوقع في البحر ، فذهب السّمك (١٧) ليأخذها وذهب
__________________
(١) المصدر : لأمر أمره.
(٢) المصدر : وارحم محمّدا.
(٣) من المصدر.
(٤ و ٥) من المصدر.
(٦) ليس في المصدر.
(٧ و ٨) من المصدر.
(٩) كذا في المصدر. وفي النسخ : تذكّرت. (١٠) ليس في المصدر.
(١١) كذا في أ ، ب ، ر. وفي غيرها : ص. (١٢) المصدر : يغسل. (١٣) كذا في المصدر. وفي النسخ : يتفجّر.
(١٤) العلل / ٦٠١ ، ح ٥٨. (١٥) كذا في المصدر. وفي النسخ : حدّثنا الحسين بن محمّد. (١٦) من المصدر.
(١٧) ليس في ب.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٧ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3008_tafser-kanz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
