رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ وهو يقبّل فاطمة ـ عليها السّلام ـ.
فقال له : أتحبّها ، يا رسول الله؟
قال : أما ـ والله ـ لو علمت حبّي لها ، لازددت لها حبّا ، إنّه لمّا عرج بي إلى السّماء الرّابعة أذّن جبرئيل وأقام ميكائيل ، ثمّ قيل لي : ادن (١) ، يا محمّد.
فقلت : أتقدّم وأنت بحضرتي ، يا جبرئيل؟
قال : نعم ، إنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلك أنت خاصّة.
فدنوت فصلّيت بأهل السّماء الرّابعة ، ثمّ التفتّ عن يميني فإذا أنا بإبراهيم ـ عليه السّلام ـ في روضة من رياض الجنّة وقد اكتنفها جماعة من الملائكة.
[ثمّ] (٢) إنّي صرت إلى السّماء الخامسة ومنها إلى السّماء (٣) السّادسة ، فنوديت : يا محمّد ، نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك عليّ. فلمّا صرت إلى الحجب أخذ جبرئيل ـ عليه السّلام ـ بيدي فأدخلني الجنّة ، فإذا [أنا] (٤) بشجرة من نور في (٥) أصلها ملكان يطويان الحلل والحلّي.
فقلت : حبيبي جبرئيل ، لمن هذه الشّجرة؟
قال : هذه لأخيك عليّ بن أبي طالب ـ عليه السّلام ـ. وهذا الملكان يطويان له الحلّي والحلل] (٦) إلى يوم القيامة.
ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا (٧) برطب ألين من الزّبد وأطيب رائحة من المسك وأحلى من العسل ، فأخذت رطبة منها فأكلتها فتحوّلت الرّطبة نطفة في صلبي. فلمّا أن هبطت إلى الأرض ، واقعت خديجة ، فحملت بفاطمة ـ عليها السّلام ـ. ففاطمة حوراء إنسيّة ، فإذا اشتقت إلى الجنّة ، شممت رائحة فاطمة ـ عليها السّلام ـ.
وبإسناده (٨) إلى هشام بن سالم : عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال : لمّا اسري برسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ وحضرت الصّلاة أذّن جبرئيل وأقام الصّلاة ، فقال :
__________________
(١) المصدر : اذن.
(٢) من المصدر.
(٣) ليس في المصدر.
(٤) من المصدر.
(٥) ليس في المصدر.
(٦) ليس في ب.
(٧) ليس في أ ، ب ، ر.
(٨) نفس المصدر / ٨ ، ح ٤.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٧ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3008_tafser-kanz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
