ابن الهيثم الخزاعيّ كان ثقة ، وكان من ساكني بغداد وبها كانت وفاته في سنة تسع عشرة ومائتين.
٤٨٥٠ ـ صالح بن إسحاق ، أبو عمر الجرمي النّحويّ :
صاحب الكتاب «المختصر في النحو». قدم بغداد وناظر بها يحيى بن زياد الفراء.
وقيل إنه مولى بجيلة بن أنمار بن أراش بن الغوث بن خثعم ، وقيل له الجرمي لأنه كان ينزل في جرم ، وكان ممن اجتمع له مع العلم صحة المذهب وحسن الاعتقاد ، وأسند الحديث عن يزيد بن زريع ، ويحيى بن كثير الكاهلي. روى عنه أحمد بن ملاعب المخرّميّ ، وأبو خليفة الجمحي ، وغيرهما.
أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمّد بن عترة الموصليّ ، أخبرنا أبو هارون موسى ابن محمّد بن هارون الأنصاريّ الزرقي ، حدّثنا أحمد بن ملاعب ، حدّثنا صالح بن إسحاق الجرمي ، حدّثنا يحيى بن كثير ـ وكان يثني عليه خيرا ـ قال : حدّثنا هشام بن حسّان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «كان رجل فيمن كان قبلكم يبايع بالأمانة ، فجاءه رجل فبايعه بالأمانة فحضره الأجل وقد خب البحر وفسد ، فلم يقدر على إتيانه ، فنقر خشبة وجعل فيها زنة ذلك الذهب» (١) وذكر ذلك الحديث. قال عبد القاهر : كذا في كتاب أبي هارون.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن عليّ البزّار ، أخبرنا أبو سعيد الحسن ابن عبد الله السيرافي قال : أبو عمر الجرمي اسمه صالح بن إسحاق ، وهو مولى لجرم ابن ريان ، وجرم من قبائل اليمن.
وقال أبو العبّاس محمّد بن يزيد : هو مولى لبجيلة بن أنمار بن أراش بن الغوث. قال أبو سعيد : أخذ أبو عمر النحو عن الأخفش وغيره ، ولقى يونس بن حبيب ولم يلق سيبويه ، وأخذ اللغة عن أبي عبيدة ، وأبي زيد ، والأصمعي ، وطبقتهم. وكان ذا دين ، وأخا ورع.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ ـ بالكوفة ـ أخبرنا أبو الحسن العروضي ، أخبرنا أبو إسحاق الزجاج قال : سمعت أبا العبّاس المبرد يقول : كان الجرمي أثبت القوم في كتاب سيبويه ، وعليه قراءة الجماعة ، وكان عالما باللغة حافظا لها ، وله كتب انفرد بها.
__________________
٤٨٥٠ ـ انظر : المنتظم ، لابن الجوزي ١١ / ١٠١.
(١) انظر الحديث في : تفسير ابن كثير ٢ / ٢٣٦.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٩ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2887_tarikh-baghdad-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
