ب : ما يكون التنافي بينهما تنافياً مستقراً لا يزول بالتأمّل والإمعان ويُعدّ الخبران أمرين متنافيين حتى في نفس الظرف الذي أُلقي فيه الكلام. ولأجل ذلك لا يمكن التصديق بهما ، بل لا بدّ من ردّهما أو الأخذ بأحدهما دون الآخر.
أمّا القسم الأوّل فقد بذل الأُصوليون جهودهم في إعطاء ضوابط لتشخيص التعارض غير المستقر عن المستقر ، أو لتشخيص الجمع المقبول عن غيره وحصروها في العنوانات التالية:
١. أن يكون أحد الدليلين وارداً على الدليل الآخر.
٢. أن يكون أحد الدليلين حاكماً على الدليل الآخر.
٣. أن يكون أحد الدليلين مخصصاً للدليل الآخر.
٤. أن يكون أحد الدليلين ، أظهر من الدليل الآخر.
وللأظهرية ملاكات خاصة مبينة في محلها.
وبما انّا استوفينا الكلام في القسم الأوّل بعنواناتها الأربعة من الموجز ، نركز في القسم الثاني أي التعارض المستقر الذي يُعالج التعارض بغير هذا النحو.
![الوسيط في أصول الفقه [ ج ٢ ] الوسيط في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2774_alwaseet-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
