الجهة الثانية
لزوم الأخذ بالمرجِّح
المشهور هو لزوم الأخذ بذات المزية من الخبرين ، وقد استدلّ على القول المشهور بوجوه نشير إلى بعضها بوجه موجز :
أ. دعوى الإجماع على الأخذ بأقوى الدليلين.
ب. لو لم يجب ترجيح ذي المزية لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وهو قبيح عقلاً بل ممتنع قطعاً.
إلى غيرها من الوجوه التي ربما ترتقي إلى خمسة ، والأولى أن يستدلّ على وجوب الأخذ بالوجه التالي :
إنّ لسان الروايات هو لزوم الأخذ لا استحبابه ، أمّا على القول بأنّ الجميع يرجع إلى تميز الحجة عن اللاحجة فواضح ، وأمّا على القول بأنّها من مقولة المرجحات بعد وصف الخبرين بالحجّية ، فلأنّ المتبادر من الجمل التالية هو اللزوم لا الفضل والاستحباب.
أ : انّ المجمع عليه لا ريب فيه.
ب : ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة فيؤخذ به ويترك ما خالف.
ج : ما خالف العامّة ففيه الرشاد.
د : ما وافق القوم فاجتنبه.
إلى غير ذلك من العنوانات الصريحة في لزوم الأخذ بالمرجح وترك الآخر.
![الوسيط في أصول الفقه [ ج ٢ ] الوسيط في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2774_alwaseet-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
