اللغة :
الدعاء الطلب ، ولكن يدعون هنا بمعنى يعبدون ، لأن من عبد شيئا دعاه عند الحاجة. ومعنى إناث معروف ، والمراد بها هنا اللات والعزى ومناة ، لأن أسماءها مؤنثة ، وقيل : المراد بالإناث الأموات ، لأن العرب تصف الضعيف بالأنوثة ، والمريد بفتح الميم مبالغة في العصيان والتمرد. واللعن الطرد والاهانة. والنصيب المفروض الحصة الواجبة. والأماني جمع أمنية. والبتك القطع. والمحيص المهرب ، والميم فيه زائدة ، لأنه مصدر حاص يحيص ، يقال : وقع في حيص بيص ، وفي حاص باض ، أي في أمر يعسر التخلص منه ، وقال البيضاوي : المحيص اسم مكان ، وهو الأرجح ، وعليه تكون الميم من أصل الكلمة. والقيل والقال بمعنى واحد ، وهما مصدران لقال.
الإعراب :
ان يدعون (ان) نافية. وإلا أداة حصر. وإناثا مفعول يدعون ، ومثلها شيطانا. وجملة لعنه الله في موضع نصب صفة للشيطان. واللام في لأتخذن وما بعدها واقعة في جواب قسم محذوف. ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم ، كل فعل من هذه الأفعال الثلاثة قد عمل بشيء محذوف ، أي لأضلنهم عن الهدى ، وأمنينهم الباطل ، وآمرنهم بالضلال. والمفعول الثاني ليعدهم محذوف ، أي يعدهم النصر. وعنها متعلق بمحذوف حالا من محيص ، أي كائنا عنها محيصا ، ولو تأخر لفظ (عنها) لتعلق بصفة لمحيص ، ولا يجوز أن يتعلق بيجدون ، لأن يجدون لا تتعدى بعن. والذين آمنوا مبتدأ ، وخبره سندخلهم. وخالدين حال من الذين آمنوا. وأبدا منصوب على الظرفية ، ويدل على استغراق المستقبل. ووعد الله مفعول مطلق لسندخلهم ، لأنه يتضمن معنى الوعد. وحقا حال من وعد الله ، ويجوز أن ينصب على المصدر ، أي حق ذلك حقا. ومن أصدق استفهام ، فيه معنى النفي ، أي لا أحد أصدق ، ومحله الرفع بالابتداء ، وأصدق خبر. وقيلا تمييز ، تماما كقولك : هو أكرم منك فعلا.
![التّفسير الكاشف [ ج ٢ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2752_altafsir-alkashif-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
