من يفي بالعهد ، ويتقي المحرمات فهو محبوب عند الله .. وجاء في الحديث عن النبي انه قال : ما من شيء في الجاهلية الا هو تحت قدمي الا الأمانة فإنها مؤداة الى البر والفاجر.
وقال الإمام زين العابدين (ع) : لو ان قاتل أبي الحسين ائتمنني على السيف الذي قتل به أبي لأديته اليه .. وقال الإمام جعفر الصادق (ع) : ثلاثة لا عذر فيها لأحد : أداء الأمانة الى البر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا ، أو فاجرين ، والوفاء بالعهد الى البر والفاجر .. ومن هنا اتفق فقهاء الشيعة الإمامية على ان الكافر إذا أعلن الحرب على المسلمين يحل دمه ، ولا تجوز خيانته ، فلو افترض انه كان قد أودع مالا عند مسلم وجب على المسلم أن يرد له أمانته ، مع العلم بأنه يجوز له قتله ، ونهب أمواله غير الأمانة.
لا دين لمن لا عهد له الآة ٧٧ :
(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٧))
المعنى :
قال الرازي في تفسير هذه الآية : «يدخل فيها جميع ما أمر الله به ، ويدخل ما نصب عليه الأدلة ، ويدخل المواثيق المأخوذة من جهة الرسول ، ويدخل ما يلزم الرجل به نفسه ، لأن كل ذلك من عهد الله الذي يلزم الوفاء به».
![التّفسير الكاشف [ ج ٢ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2752_altafsir-alkashif-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
