والخلاصة ان الله سبحانه أمرنا في هذه الآية أن نتقي غضبه وعذابه ، وان نحسن إلى الأرحام ، وان لا يعلو بعضنا على بعض ، ولا يظلم أحد أحدا ، لأن الجميع من أصل واحد ، وختم ذلك بقوله : (إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً). وهو تهديد ووعيد لمن عصى وتمرد.
أموال اليتامى الآة ٢ :
(وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً (٢))
اللغة :
المراد بالخبيث هنا الحرام ، وبالطيب الحلال. والحوب الذنب والإثم.
الإعراب :
الباء في (بالطيب) للبدلية ، وتدخل على المبدل منه ، وهو خير من البدل في مقام النهي ، كما في هذه الآية ، وفي قوله تعالى : (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ). وقوله : (وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ). أما في غير النهي مثل بدّلت هذا بهذا فليس بشرط أن يكون المبدل منه أفضل ـ على ما نرى ـ والضمير في (انه) يعود إلى الأكل ، وهو مصدر متصيد من لا تأكلوا.
![التّفسير الكاشف [ ج ٢ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2752_altafsir-alkashif-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
