قال : وأنشدنا أبو حاتم الطّبريّ أيضا للحسين بن منصور :
|
مزجت روحك في روحي كما |
|
تمزج الخمرة بالماء الزلال |
|
فإذا مسك شيء مسني |
|
فإذا أنت أنا في كل حال |
أنبأنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ قال : أنشدني أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن أحمد الصيدلاني المقرئ قال : أنشدني أحمد بن محمّد بن عمران البغداديّ قال : أنشدني الحسين بن منصور الحلاج لنفسه بالبصرة :
|
قد تحققتك في س |
|
رى فخاطبك لساني |
|
فاجتمعنا لمعان |
|
وافترقنا لمعان |
|
إن يكن غيبك التعظي |
|
م عن لحظ العيان |
|
فلقد صيرك الوج |
|
د من الأحشاء دان |
أنبأنا الحسن بن عليّ الجوهريّ ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال : أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن عبيد الله الكاتب قال : أنشدني أبو منصور أحمد بن محمّد بن مطر قال : أنشدني أبو عبد الله الحسين بن منصور الحلاج لنفسه ـ وحبست معه في المطبق ـ :
|
دلال يا محمّد مستعار |
|
دلال بعد أن شاب العذار |
|
ملكت وحرمة الخلوات قلبا |
|
لعبت به وقربه القرار |
|
فلا عين يؤرقها اشتياق |
|
ولا قلب يقلقله ادكار |
|
نزلت بمنزل الأعداء مني |
|
وبنت فلا تزور ولا تزار |
|
كما ذهب الحمار بأم عمرو |
|
فلا رجعت ولا رجع الحمار |
أنبأنا رضوان بن محمّد الدّينوريّ قال : سمعت معروف بن محمّد الصّوفيّ بالري يقول : سمعت الخلدي يقول : أنشد عند ابن عطاء البيتان اللذان للحسين بن منصور وهما :
|
أريدك لا أريدك للثواب |
|
ولكني أريدك للعقاب |
|
وكل مآربي قد نلت منها |
|
سوى ملذوذ وجدي بالعذاب |
فلما سمع بذلك ابن عطاء قال : هذا مما يتزايد به عذاب الشغف ، وهيام الكلف ، واحتراق الأسف ، وشغف الحب ، فإذا صفا ووفا علا إلى مشرب عذب ، وهطل من الحق دائم سكب.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٨ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2718_tarikh-baghdad-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
