وأبي حامد أحمد بن الحسين المروزي ، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق ، وأبي الحسين ابن البواب المقرئ ، وأبي الحسن الدّارقطنيّ. كتبت عنه وكان يسكن بالجانب الشرقي في ناحية مربعة أبي عبيد الله ، وكان ينتحل الاعتزال والتشيع ، وكان ظاهر الحمق ، بادي الجهل فيما ينتحله. ويدعو إليه ويناظر عليه.
وسمعته يقول : ولدت في يوم الأحد لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وكان أبي قميا.
حدّثنا الحسين بن الحسن الأنماطيّ ـ من حفظه ـ حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا مصعب الزبيري ، عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد. قال : كانوا يؤمرون أن يضعوا أيمانهم على شمائلهم في الصلاة.
وجد أبو عبد الله الأنماطيّ في منزله ميتا يوم الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ، ولم يشعر أحد بموته حتى وجد في هذا اليوم وقد أكل الفأر أنفه وأذنيه.
٤٠٨٦ ـ الحسين بن أبي الحكم السّلوليّ :
أحد الشعراء من أهل الكوفة. قدم بغداد على المهديّ أمير المؤمنين وامتدحه.
كذلك أخبرني أبو القاسم الأزهري ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز ، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري ، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن البلخيّ ، حدّثنا الحكم ابن موسى بن الحسين بن يزيد السّلوليّ قال : حدّثنا سعد بن أخي العوفيّ. قال : قدم على المهديّ في بيعته لموسى الهادي وهارون الرشيد ، الحسين بن أبي الحكم السّلوليّ ، والمؤمل بن أميل المحامليّ ، وقد أوفدهما هاشم بن سعيد الحميري من الكوفة ، فقدما على المهديّ في عسكره ، فأنشده الحسين :
|
فهاك بياعنا يا خير وال |
|
فقد جئنا به لك طائعينا |
|
وإن تفعل فأنت لذاك أهل |
|
بحلمك يا ابن خير الناس فينا |
|
وعدلك يا ابن وارث خير خلق |
|
نبي الله خير المرسلينا |
|
فإن أبا أبيك ـ وأنت منه ـ |
|
هو العبّاس وارثه يقينا |
|
أبان به الكتاب وذاك حق |
|
ولسنا للكتاب مكذبينا |
|
بكم فتحت وأنتم غير شك |
|
لها بالعدل أكرم خاتمينا |
|
فدونكها فأنت لها محل |
|
حباك بها إله العالمينا |
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٨ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2718_tarikh-baghdad-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
