|
أمسى الحسينُ ومسراهم (١) لمقتله (٢) |
|
وهم يقولون : هذا سيّدُ البَشَرِ |
|
يااُمّة السوء ما جازيت أحمدَ عن (٣) |
|
حُسنِ البلاءِ على التنزيلِ والسورِ |
|
خلفتموه على الأبناء حين مضى |
|
خلافة الذئب في انقاذ أبقارِ ذي بقرِ (٤) |
قال يحيى : فأنفذني المأمون في حاجة ، فقمت وعدت إليه وقد إنتهى إلى قوله :
|
لم يبق حيٌّ من الأحياء نعلمه |
|
من ذي يمانٍ ولا بكرٍ ولا مضرِ |
|
إلاّ وهم شركاء في دمائِهم |
|
كما تشارك أيسار على جزرِ (٥) |
|
قتلىٰ وأسرىٰ وتحريقاً ومنهبةً (٦) |
|
فعلُ الغزاةِ بأرضِ الرومِ والخزرِ (٧) |
|
أرى اُميّةَ معذورينَ إن قَتَلوا |
|
ولا أرى لبني العبّاسِ من عُذرِ (٨) |
|
قومٌ قتلْتم على الإسلام أولَهم |
|
حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفرِ |
|
أبناءُ حربٍ ومروانَ واُسرتِهم |
|
بنو معيطٍ ولاةُ الحقدِ والوغرِ |
|
أرْبعْ بطوس على قبرِ الزكي بها |
|
إن كنتَ تربع (٩) من دينٍ على وطرِ (١٠) |
|
هيهات كلّ إمرىءٍ رهنٌ بما كسبت |
|
له يداه فخذْ ما شئتَ أو فذرِ |
قال : فضرب المأمون عمامته على الأرض وقال : صدقت والله يادعبل » (١١).
٣٣ ـ قال : حدّثني الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : أخبرني محمّد بن يحيى الصولي ، قال : حدّثني هارون بن عبدالله المهلبي ، قال : حدّثني دعبل بن علي قال :
« جاءني خبر موت الرضا عليهالسلام وأنا بقم ، فقلت قصيدتي الرائية :
|
أرى اُميّةَ معذورين إن قتلوا |
|
ولا أرى لبني العباس من عذرِ |
|
أولاد حربٍ ومروانَ واسرتِهم |
|
بني معيط ولاة الحقد والوغرِ |
__________________
(١) مسراهم بمقتله : أي ساروا ورجعوا بالليل مخبرين بقتله.
|
(٢) خ في الأمالي : بمقتله. |
(٣) في الأمالي : في. |
|
(٤) ذو بقر : اسم واد بين اخيلة حُمى الربذة. |
(٥) الأيسار : القوم المجتمعون على الميسر. |
|
(٨) في الأمالي : الفتاح. |
(٩) إن كنتَ تربع : أي تقف وتقيم. |
(١٠) وطر : الحاجة.
(١١) رواه الشيخ في أماليه ١ : ٩٨ عنه البحار ٤٩ : ٣٢٢.
