الثوب إلا بغسلة كملا ، وبه استفاضت الأخبار.
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهماالسلام) (١) انه قال في المني يصيب الثوب : «فان عرفت مكانه فاغسله. وان خفي عليك فاغسله كله».
ومثلها صحيحة زرارة (٢) وحسنة محمد بن مسلم (٣) ورواية ابن ابي يعفور (٤) وغيرها.
قال السيد في المدارك بعد نقل عبارة المصنف في ذلك : «هذا قول علمائنا وأكثر العامة (٥) قاله في المعتبر ، واستدل عليه بان النجاسة موجودة على اليقين ، ولا يحصل اليقين بزوالها إلا بغسل جميع ما وقع فيه الاشتباه ، ويشكل بان يقين النجاسة يرتفع بغسل جزء مما وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة وان لم يحصل القطع بغسل ذلك المحل بعينه» انتهى.
وفيه (أولا) ـ ان الظاهر ان ما ذكره المحقق (قدسسره) من التعليل
__________________
(١ و ٤) المروية في الوسائل في الباب ـ ٧ و ١٦ ـ من أبواب النجاسات.
(٣) المروية في الوسائل في الباب ـ ٧ و ٩ ـ من أبواب النجاسات.
(٤) المروية في الوسائل في الباب ـ ٧ و ١٦ ـ من أبواب النجاسات.
(٥) في بدائع الصنائع في الفقه الحنفي ج ١ ص ٨١ «لو ان ثوبا أصابته النجاسة وهي كثيرة ، فجفت وخفي مكانها وذهب أثرها غسل جميع الثوب ، ولو أصابت أحد الكمين ولا يدرى أيهما هو ، غسل جميعهما. والقول بغسل موضع من الثوب والحكم بطهارة الباقي غير سديد ، لان موضع النجاسة غير معلوم ، وليس البعض بأولى من البعض» وفي مجمع الانهر لشيخزاده الحنفي ج ١ ص ٦٤ «لو تنجس طرف من الثوب فنسي المحل المصاب بالنجاسة وغسل طرفا بلا تحر حكم بطهارته ، وفي متفرقات ركن الإسلام لا يطهر وان تحرى ، وفي شرح الطحاوي إذا خفي موضع النجاسة يغسل جميع الثوب» وفي فتح القدير لابن همام الحنفي ج ١ ص ١٣٢ عن الظهيرية «الثوب تكون فيه النجاسة فلا يدرى مكانها ، يغسل الثوب كله» وفي الأم للشافعي ج ١ ص ٤٧ «كل ما أصاب الثوب من غائط رطب أو بول أو دم أو خمر فاستيقنه صاحبه فعليه غسله ، وان أشكل عليه موضعه لم يجزه إلا غسل الثوب كله».
![الحدائق الناضرة [ ج ١ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2698_alhadaeq-alnazera-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
