يصنع؟ قال : يصلي فيهما جميعا» قال شيخنا الصدوق (رضياللهعنه) في الفقيه بعد نقل الرواية : «يعني على الانفراد».
قال في المدارك ـ بعد ان نقل القول بذلك عن الشيخ وأكثر الأصحاب وقال : انه المعتمد. ونقل عن بعض الأصحاب انه يطرحهما ويصلي عريانا ـ ما صورته : «ومتى امتنع الصلاة عاريا ثبت وجوب الصلاة في أحدهما أو في كل منهما ، إذ المفروض انتفاء غيرهما. والأول منتف ، إذ لا قائل به ، فيثبت الثاني ، ويدل عليه ما رواه صفوان.» ثم ساق الرواية.
وأقول : أنت خبير بما فيه ، فان مقتضى ما ذكره في مسألة الإناءين واختاره فيها ـ وما ذكره أيضا في مسألة السجود مع حصول النجاسة في المواضع المتسعة ، حيث قال بعد البحث في المسألة : «والذي يقتضيه النظر عدم الفرق بين المحصور وغيره ، وانه لا مانع من الانتفاع بالمشتبه فيما يفتقر إلى الطهارة إذا لم يستوعب المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه» انتهى ـ انه يجزي هنا الصلاة في ثوب واحد. وتوقف القول به على وجود القائل جار في الموضعين الآخرين. فإنه لم يخالف في تلك المسألتين أحد سواه ، ومن حذا حذوه واقتفاه.
والجواب عنه ـ بوجود النص المعتمد في الثوب النجس المشتبه وعدم وجوده هناك ، لضعف النص في مسألة الإناءين ، وعدم النص في مسألة السجود ـ ضعيف :
(أولا) ـ بأنه بالتأمل في النصوص الواردة في الأحكام المتفرقة وضم بعضها الى بعض ـ كما سنوضحه ان شاء الله تعالى ـ يعلم ان ذلك حكم كلي.
و (ثانيا) ـ ان ما ذكره من التعليل في الموضعين يعطي كون الحكم عنده كليا في مسألة الطاهر المشتبه بالنجس مطلقا لا بخصوص تلك المسألتين.
ومن ذلك ـ الثوب النجس بعضه مع وقوع الاشتباه في جميع اجزاء الثوب ، فإنه لا خلاف بين الأصحاب ـ حتى من هذا الفاضل ومن تبعه ـ في انه لا يحكم بطهارة
![الحدائق الناضرة [ ج ١ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2698_alhadaeq-alnazera-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
