|
كما قد لقينا من سبيع ونوفل |
|
وكل تولى معرضا لم يجامل |
|
فإن يلفيا أو يمكن الله منهما |
|
نكل لهما صاعا بصاع المكايل |
|
وذاك أبو عمرو أبى غير بغضنا |
|
ليظعننا في أهل شاء وجامل (١) |
|
يناحي بنا في كل ممسى ومصبح |
|
فناج أبا عمرو بنا ، ثم خاتل |
|
ويؤلي لنا بالله ما إن يغشنا |
|
بلى قد تراه جهرة غير حائل |
|
أضاق عليه بغضنا كلّ تلعة |
|
من الأرض بين أخشب فمجادل (٢) |
|
وسائل ، أبا الوليد ماذا حبوتنا |
|
بسعيك فينا معرضا كالمخاتل |
|
وكنت امرءا ممن يعاش برأيه |
|
ورحمته فينا ولست بجاهل |
|
فلست أباليه على ذات نفسه |
|
فعش يا بن عمي ناعما غير ماحل |
|
وعتبة لا تسمع بنا قول كاشح |
|
حسود كذوب مبغض ذي دغاول |
|
وقد خفت إن لم تزدجرهم وترعووا |
|
تلاقي ونلقى منك إحدى البلابل |
|
ومر أبو سفيان عني معرضا |
|
كما مر قيل من عظام المقاول |
|
يفر إلى نجد وبرد مياهه |
|
ويزعم إني لست عنهم بغافل |
|
وأعلم أن لا غافل عن مساءة |
|
كذاك العدو عند حق وباطل |
|
فميلوا علينا كلكم إن ميلكم |
|
سواء علينا والرياح بهاطل |
|
يخبرّنا فعل المناصح أنه |
|
شفيق ويخفي عارمات الدواخل |
_________________
(١) أي : أنه يرحلهم في أهل الشياه والجمال.
(٢) المجادل : القصور.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٥ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2505_alsahih-mensirate-alnabi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
