عثمان إلى مكة :
وقد طلب النبي «صلىاللهعليهوآله» من عثمان : أن يذهب إلى مكة ، ومنحه الفرصة لنيل الثواب ، إن نوى القربة إلى الله تعالى ، وقصد نصر الدين ، وعز الإسلام.
أما إن نوى بذهابه الحصول على السمعة والشهرة ، واكتساب المقامات الدنيوية ، فسيكون جزاؤه دنيويا ، ولم يكن النبي «صلىاللهعليهوآله» يحب لأحد من أصحابه ذلك ، بل هو يريد أن يكونوا في منتهى الطهر والنزاهة والإخلاص ، والترفع عن الدنيا ..
وطلب من عثمان أمورا ثلاثة هي :
أولا : أن يخبر قريشا بما قصده «صلىاللهعليهوآله» من مجيئه هذا ، وأنه إنما جاء معتمرا زائرا لبيت ربه.
ثانيا : أن يدعوهم إلى الإسلام.
ثالثا : أن يدخل على رجال مؤمنين ونساء مؤمنات ، ويبشرهم بالفتح القريب وبأن الله تعالى سيظهر دينه قريبا في مكة ، وسيتمكن أهل الإيمان من إظهار دينهم فيها.
أساليب ونتائج :
وإننا نسجل هنا أمرين :
الأول : بالرغم من أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أعلم قريشا بما جاء له بواسطة بديل بن ورقاء ، وبواسطة عروة بن مسعود ، ثم من طريق الحليس ، وكذلك من خلال مكرز بن حفص ..
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٥ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2505_alsahih-mensirate-alnabi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
