تعمد صنع المعجزة :
قالوا : إنه لما بركت ناقة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» المسماة ب «القصواء» في ذلك المكان ، نزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بأقصى الحديبية على ثمد (١) من ثمادها ظنون (٢) قليل الماء يتبرّض (٣) الناس ماءه تبرّضا ، فلم يلبثه الناس حتى نزحوه.
فاشتكى الناس إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قلة الماء ، وفي لفظ : «العطش» ، فانتزع سهما ، من كنانته ، فأمر به ، فغرز في الماء ، فجاشت بالرّواء حتى صدروا عنها بعطن (٤).
__________________
(١) الثمد : الماء القليل الذي لا مادة له.
(٢) الظنون : أي الشحيحة ، أو القليلة الماء.
(٣) يتبرّضون الماء : ينتظرون خروجه ، وهو قليل.
(٤) العطن : مبرك الإبل حول الماء ، والمراد : أنهم قد رووا ، أو رويت إبلهم حتى بركت حول الماء راجع : البحار ج ٢٠ ص ٣٣١ ومسند أحمد ج ٤ ص ٣٢٩ وعن صحيح البخاري ج ٣ ص ١٧٨ والسنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢١٩ وعن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٥ والمصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٣٢ والمصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥١٣ وصحيح ابن حبان ج ١١ ص ٢١٨ والمعجم الكبير ج ٢٠ ص ١٠ ـ
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٥ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2505_alsahih-mensirate-alnabi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
