سوف يبقي القضية ماثلة أمام أعينهم ، وسيعطيهم ذلك النفحة الروحية الغامرة التي يحتاجون إليها ، خصوصا في هذا الأمر الذي سيواجهون فيه المفاجآت التي تمس غرورهم ، ويحتاجون في إعادة توازنهم الروحي إلى مثل تلك النفحات.
٣ ـ إن المعرفة الحسية تبقى أقوى تأثيرا في الناس العاديين ، من المعرفة التصورية ، خصوصا مع بقاء مكونات هذه المعرفة ماثلة للعيان مدة من الزمن. ومع اقترانها بحركات متنوعة ، وأعمال مختلفة ، وجهد جسدي لإنتاجها ، ولو من خلال الذين حملوا ذلك السهم ، ونزلوا به إلى البئر وغرسوه فيها ..
٤ ـ ويعزز هذا الأمر ويقويه ويرسخه في وجدان الناس ، السعي لتسجيل ذلك الحدث المرتبط بالغيب في الشعر العربي الذي يلامس مشاعر الإنسان وأحاسيسه ، حتى لو كان الذين يبذلون تلك المحاولة يريدون توظيفها في مجالات ، لا يحق لهم التعرض لها ، ولا المساس بها.
لا حاجة إلى التنازع :
قد رأينا : أن الروايات قد اختلفت في من نزل بالسهم إلى البئر ، هل هو البراء بن عازب ، أو ناجية بن الأعجم ، أو ناجية بن جندب ، أو خالد بن عبادة الغفاري؟
وقد لاحظنا : أن ثمة تسابقا في نسبة ذلك الأمر إلى هذا ، أو ذاك ،
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٥ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2505_alsahih-mensirate-alnabi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
