|
صبرت لم نفسي بسمراء سمحة |
|
وأبيض عضب من تراث المقاول |
|
وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتي |
|
وأمسكت من أثوابه بالوصائل |
|
قياما معا مستقبلين رتاجه |
|
لدى حيث يقضي نسكه كل نافل |
|
وحيث ينيخ الأشعرون (١) ركابهم |
|
بمفضى السيول من أساف ونائل |
|
موسّمة الأعضاد أو قصراتها |
|
محبّسة بين السّديس وبازل |
|
ترى الودع فيها والرّخام وزينة |
|
بأعناقها معقودة كالعثاكل (٢) |
|
أعوذ برب الناس من كل طاعن |
|
علينا بسوء أو ملح بباطل |
|
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة |
|
ومن ملحق في الدين ما لم نحاول |
|
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه |
|
وراق ليرقى في حراء ونازل |
|
وبالبيت ركن البيت من بطن مكة |
|
وبالله إن الله ليس بغافل |
|
وبالحجر المسود إذ يمسحونه |
|
إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل |
|
وموطئ إبراهيم في الصخرة وطأة |
|
على قدميه حافيا غير ناعل |
|
وأشواط بين المروتين إلى الصفا |
|
وما فيهما من صورة وتماثل |
|
ومن حج بيت الله من كل راكب |
|
ومن كل ذي نذر من كل راجل |
|
وبالمعشر الأقصى إذا عمدوا له |
|
ألال إلى مفضى الشراج القوابل |
|
وتوقافهم فوق الجبال عشية |
|
يقيمون بالأيدي صدور الرواحل |
__________________
(١) وهم : الحجاج الذين وفروا شعورهم ليحلقوها في حجهم.
(٢) العثكول : عرق النخل.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٥ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2505_alsahih-mensirate-alnabi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
