كالقوس العربي ، أو المنسوب إلى وضع خاص ، لاختلاف الرمي باختلافها (لا شخصها (١) ، لعدم الفائدة بعد تعيين النوع ، ولأدائه إلى التضييق بعروض مانع من المعين يحوج إلى إبداله.
بل قيل : إنه لو عينه لم يتعين ، وجاز الإبدال ، وفسد الشرط ، وشمل إطلاق الآلة القوس ، والسهم ، وغيرهما (٢). وقد ذكر جماعة (٣) أنه لا يشترط تعيين السهم ، لعدم الاختلاف الفاحش الموجب لاختلاف الرمي ، بخلاف القوس (٤).
وأنه لو لم يعين جنس الآلة (٥) انصرف إلى الأغلب عادة ، لأنه جار مجرى التقييد لفظا ، فإن اضطربت (٦) فسد العقد ، للغرر.
______________________________________________________
والدليل على اشتراط التماثل أن الرمي مختلف باختلاف أصناف الآلة ، فيجب ضبطه حذرا من الجهالة ، لأن اختلافها بمنزلة اختلاف الحيوان في السيف كالخيل والبقال.
وقيل : ولم يعرف قائله ، لا يشترط التعيين ولا يضرّ اختلاف الصنف ، فيجوز إطلاق العقد ، فإن كان هناك عرف فيحمل الإطلاق عليه ، لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا ، ومع اضطراب العرف وتعدده يفسد العقد.
(١) أي شخص الآلة : أي لا يشترط تعيين شخص الآلة ، بل عن المحقق الثاني كما في الرياض الإطباق عليه ، لعدم الفائدة في تعيين الشخص بعد تعيين الصنف ، ولأنه قد يعرض للشخص من المعين أحوال خفية يحوجه إلى الإبدال ، وقيل : ولم يعرف القائل أيضا ، أنه لو عيّنه لم يتعين ، كما لو عيّن المكيل في السلم فلا يتعين ، والمشهور على أنه مع الشرط يتعين وعلى قول غير المشهور فهل يفسد العقد بتعيينه وجهان.
الأول : الفساد كما عن العلامة في التذكرة ، لأنه شرط فاسد ، وشأن كل شرط فاسد أن يفسد العقد.
الثاني : عدم الفساد ، لأنه مع فساد الشرط يكون كالعدم ، بل يكون ذكره لغوا ، فهو كضمّ الحجر إلى جنب الإنسان ، وهو اختيار العلامة في القواعد وجماعة.
(٢) كالنشاب والرمح.
(٣) لم ينقل في كتب الخاصة هذا الخلاف ، كالجواهر والمسالك والرياض والمختلف.
(٤) لأن أشخاصها مختلفة ، فيجب تعيين الصنف حينئذ.
(٥) مال إليه في المسالك.
(٦) أي العادة ، هذا وتماثل جنس الآلة لم يندرج في الشروط ، لأن التماثل مما يفتقر إليه العقد ، لا مما يجب أن يعلم بخلاف الستة السابقة فإنها مما يجب أن يعلم.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
